جاء في “نداء الوطن”:
على قاعدة “الحرب سجال”… تواصل السلطة معارك “الكرّ” في وجه القضاء و”الفرّ” من وجه العدالة، مجاهرةً بنواياها العدائية تجاه المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ، ومسخّرةّ كل ما تمرست به من ألاعيب إبليسية لطمس الحقائق وتكريس سياسة “الإفلات من العقاب” في الجريمة.
وفي إطار لعبة مكشوفة لتبادل الأدوار وتوزيع الادعاءات لتكبيل القاضي طارق البيطار وفرملة تحقيقاته واستدعاءاته، شنّ المدعى عليهم “هجمة مرتدة” عليه لإعادة “كف يده” عن القضية بعد رد محكمة استئناف بيروت طلب رده، فلجأ النائبان غازي زعيتر وعلي حسن خليل إلى محكمة التمييز المدنية لإعادة الكرّة والادعاء عليه بدعوى “رد” أخرى تستهدف رفع يده مجدداً عن القضية بمجرد تبلغه مضمونها في الساعات المقبلة، ما يعني حكماً “تطيير” جلسات الاستجواب التي كان المحقق العدلي قد حددها للاستماع إليهما قبيل انعقاد الدورة العادية لمجلس النواب، بالإضافة إلى جلسة الاستماع إلى النائب نهاد المشنوق الذي تولى بدوره أمس تقديم دعوى جديدة أمام محكمة التمييز الجزائية طلباً لنقل ملف المرفأ إلى قاض آخر بتهمة “الارتياب المشروع” به.
وبينما كلّف رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود القاضية جانيت حنا النظر في دعوى زعيتر وخليل، بينما أضيفت دعوى المشنوق إلى دعاوى الارتياب التي تنظر بها القاضية رندة كفوري، برز على المستوى الحكومي كلام لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي يبدو في ظاهره “معسولاً” عن المحقق العدلي، وفي جوهره “ملغوماً” في توصيف أدائه عبر التشديد على وجوب “الوصول إلى الحقيقة بعيداً من الشعبوية”. أما إزاء تردي الأوضاع في البلاد، فلم يجد ميقاتي سوى “الصلاة والدعاء” من بكركي لأنّ “العين بصيرة واليد قصيرة”، كما لم يفوّت فرصة السؤال عن العلاقة مع المملكة العربية السعودية ليولّي وجهه شطر “قبلته السياسية والدينية” متمنياً أن تفتح له الأبواب.
المصدر : نداء الوطن
