عشية الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد الوزير والنائب بيار أمين الجميّل، استذكر النائب المستقيل ورئيس إقليم المتن الكتائبي الياس حنكش الوزير الراحل، وقال: “من منطلق إنساني لا يمكننا إكمال الطريق من دون دفع ومنها التضحيات لكي لا تذهب سدًى”.
وأشار الى أن الشهيد بيار الجميّل هو نموذج للشباب اللبناني وبارقة أمل في بناء دولة، مؤكدًا أننا سائرون على خطاه وذلك يتجلّى بعدم مساومتنا على دمائه ودماء كل شهدائنا.
وشدد على ان حزب الكتائب هو الوحيد الذي استطاع المحافظة على المبادئ التي استشهد من أجلنا من سبقنا.
وفي حديث للنهار قال حنكش: “نعيش اليوم في مزرعة لا تليق بالتضحيات السابقة ولا بمستقبل أولادنا، فيما يجرّوننا الى صراعات لا دخل لنا بها من مأرب الى غيرها ونحن غير قادرين على إضاءة لمبة”.
واكد أن حزب الكتائب يُعلّم الديمقراطية للأحزاب الأخرى موضحًا أنه سبق وترشّح على مستويات عدّة داخل حزب الكتائب وصولاً الى المكتب السياسي الكتائبي.
أضاف: “نشجّع الأحزاب كافة على الإرتقاء الى الديمقراطية والمناقشات الصائبة”، وأردف: “أنا محظوظ كوني داخل حزب الكتائب حيث لا أحادية بالقرار والعمل ديمقراطي”.
وعن الانتخابات النيابية قال: “برأيي هذه المرة ستكون مغايرة في الانتخابات النيابية وبالرغم من شخص المرشّح أدعو اللبنانيين الى الاقتراع للمشروع، مشددا على أن المعادلة واضحة اليوم وكان هناك عمل مع كلنا إرادة ونحو الوطن حيث حصلت 3 إستقالات ولكن لم يحصل إنقسام”.
وأكد حنكش أننا فخورون بتاريخنا وبكل محطة مشرقة منه ونتّعظ من كل التجارب التي مررنا بها على مدى 85 عامًا ونتأقلم مع العصر الذي نعيش فيه.
وعن التحالفات قال: “هناك بنود ومعايير ومبادئ واضحة وعلى هذا الأساس يتمّ صقل التحالفات في الفترة القادمة”.
ورأى أن الناس باتت أكثر وعيًا من الفترات السابقة بسبب ما حصل وما حذّرنا منه، مشيرًا إلى أن الناس تأكدوا من مصداقيتنا وباتت لديهم معرفة بما يريدون بعد كل ما حدث.
ولفت الى أن المنظومة الحاكمة لم يكن لديها القدرة على القيام بأي إصلاح أو تحمّل الحدّ الأدنى من مسؤولياتها بسبب المحاصصة التي درجت عليها والتي لا تخدم سوى مصالحها الشخصية.
وأكد أننا نطمح الى إيصال كتلة وازنة الى المجلس النيابي والرهان الأكبر على وعي اللبناني المقيم وفي الإغتراب، مشددا على أن البرلمان الجديد هو مدخلنا الى التغيير لأن هناك كارثة في البلد بسبب المنظومة وحزب مُسيطر على مفاصل الدولة.
وأشار الى أننا نراهن على اقتراع المغتربين لأنهم ليسوا تحت الضغط، لافتًا إلى أنه في العامين السابقين هُجّر حوالى 300 ألف مواطن من لبنان بسبب فشل هذه المنظومة.
ولفت الى أن هناك من يضع لبنان في خطر عبر تغيير تموضعه من محور الى آخر بسبب أجندات أجنبية، مؤكدًا أن الشباب في الخارج يطمحون الى سلخ هذه المنظومة عن الحكم.
واوضح أن الموضوع دقيق جدّاً اليوم وقال: “عندما استقلنا كنا نتمنى لو استقال معنا آخرون “لتصفير العدّاد” والحدّ من الموت البطيء الذي نعيشه حالياً”.
وذكّر بأن حزب الكتائب واجه حزب الله وحيداً بقانون الانتخاب الذي أعطاه الأكثرية، وواجهه بمعارضة إيصاله لرئيس جمهورية من حصته، وواجهنا تسميته لرؤساء حكومة عبر تسمية رؤساء مستقلّين.
وشدد على ان حزب الكتائب يواجه بوضوح ولا يساوم بفترة لحفظ موقعه ولا يرفع السقف من أجل مكاسب إنتخابية، مشيرا الى أنه كان معنا سلاح في السابق وسلّمناه واليوم حان الوقت ليسلّم حزب الله سلاحه.
وعمّا حدث في عين الرمانة، لفت الى أن أبنتاء المنطقة دافعوا عن منازلهم، معتبرًا أن هكذا مواجهات تفيد حزب الله عبر شدّ العصب لأنه يتقن السيطرة على قواعده.
وأكد أنّ حلّ الأزمة اليوم يبدأ باستقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، مشيرا الى ان هذه المطالبة لبنانية قبل أن تكون خليجية، مُذكرًا بأن قبل قرداحي تكلّم وزير البيئة الأسبق بفوقية ومن بعده وزير الخارجية السابق الذي خلق إشكالًا مع دول الخليج وأضاف: “المشكلة هي بطريقة اختيار الوزراء”.
وشدد على أن الكتائب حزب مبدأي ولا يمكنه أن يكون براغماتيا بالتعاطي ولو كان الخيار صعبًا لكنّه صائب للوصول الى القمّة، مشيرا الى أننا نحاول الوقوف الى جانب الناس بشتّى الطرق لأنهم بحاجة لأي مساعدة ممكنة.
ولفت الى أننا وصلنا الى الحضيض والأمن الغذائي بات معدومًا وهناك أهل يسرقون الأرزّ لإطعام أطفالهم ويأتينا من يريد إزاحة القاضي بيطار، وتابع: “برأيي وبرأي حزب الكتائب إن ما يقوم به القاضي طارق بيطار قانوني وصائب وتنحيته هو آخر مسمار بنعش لبنان”، سائلا: “كيف باستطاعة المنظومة أخذ الناس رهينة التجاذبات السياسية؟”
أضاف: “بمجرّد أن ترى قاضيًا تهاجمه المنظومة الحاكمة فاعلم أن ما يقوم به هو صحيح”.
وأكد أننا بحاجة لحكومة تفاوض مع المجتمع الدولي ومع صندوق النقد لفرض الإصلاحات، لافتا الى أن الرئيس نجيب ميقاتي قادر على الوصول الى الهدف بقدرته الإدارية إلّا أن المحاصصة هي سيدة الموقف.
وعن زيارة وزير خاريجة الامارات سوريا قال حنكش: “هناك انفتاح إماراتي مع سوريا ولقاء أمني سوري سعودي، لذلك الدول لديها مصالح تتابعها، ولكن السؤال يكمن بأي منطق نعادي دول الخليج العربي”؟
وذكّر بأن لدى لبنان مشكلة مباشرة مع النظام السوري بسبب ما قام به في البلاد وبسبب المعتقلين في سجونه ولا مساومة على هذا الموضع.
