Sunday, June 7, 2026
Home أخبار البلد "بيزنيس" لبنانيّ رابح يتحوّل إلى "لعبة قمار"... والجميع خاسر!

“بيزنيس” لبنانيّ رابح يتحوّل إلى “لعبة قمار”… والجميع خاسر!

فَشَل الدّولة اللبنانيّة عند قومٍ فوائد. هذا كان واقع الحال في الماضي القريب، إذ إنّ العجز في تأمين كهرباء 24 ساعة في اليوم خلق تجارة تدرُّ أرباحاً ضخمة على أصحاب المولّدات في لبنان الذين استفادوا من سياسات الكهرباء المُتعاقبة الفاشلة لتـأسيس “بيزنيس” ناجح. قواعدُ اللُّعبة تغيّرت اليوم، ولكنّ الفشل لا زال هو نفسه.

تربَّعت أزمة المُولّدات على عرش الازمات الاجتماعيّة في لبنان، وبات الرُّعب الأكبر مع بداية كلّ شهر هو فاتورة المولّد التي تستنزف الرواتب، وكأنّ اللبناني يعمل فقط لتأمين الكهرباء مع تقنينٍ وتقشّفٍ وحذر! أصحابُ المولّدات من جهة أخرى ليسوا في أفضل أيّامهم، إذ إنّهم، وعلى حدِّ قول أحدهم “يُقامرون” ويُغامرون بعملهم، والكلُّ خاسرٌ في نهاية المطاف.

يختصرُ أحد كبار مالكي المولّدات في قضاء المتن عبر موقع mtv العمل في هذا القطاع بعبارة “وجعة الراس” في الوقت الراهن، موضحاً أنّ “كلّ من استثمر في هذه التّجارة في الماضي كان يُحقق أرباحاً لانّ الدولة لم تؤمّن الكهرباء كما وعدت، ولكنّ اليوم، أصبح الواقع مُغايراً، ونحن أمام أزمة كبيرة، وخسارة أكبر، لأنّنا نشتري المازوت وكلّ ما نحتاجه لضمان عمل مولّداتنا بالدولار، ونتقاضى الفواتير بالليرة اللبنانية على سعر صرفٍ مُتقلّب، وأصبحنا أشبه بصرّافين”.

ويُضيف في معرض حديثه عن الصّعوبات التي أُلقيت على كاهل أصحاب المولّدات: “وضعتنا الدولة وجهاً لوجه مع المواطنين وسوّقت أننا “مافيا”، في الوقت الذي نعاني فيه ونتكبّد خسائر لكي نستمرّ ونؤمّن الكهرباء للمشتركين، والاسوأ هو أننا لا نملك كتلة نقدية بالدّولار لكي نشتري المازوت بشكلِ دوري، فضلاً عن أنّ أموالنا محجوزة في المصارف”، مُعتبراً أن “المطلوب من الدولة أن تُراعي وضعنا وأن تُسعِّر بطريقة عادلة، وأن تستشير المعنيّين في هذا القطاع، لا أن تُنظّم اجتماعات وتُصدر قرارات من دون مشاركتنا”.

ورّداً على سؤال حول انعكاس الوضع على المُشتركين، يُجيب: “يدفع الناس الثمن أيضاً في ظلّ غلاء الأسعار والفوضى القائمة، ونحن نراعي الظروف ونتأخّر في تحصيل الفواتير والجباية لأننا نعرف أنّ المُشكلة وقعت على الجميع، ولكنّ الخوف هو من زيادة ساعات التقنين ومن أنّ يلجأ البعض الى إطفاء مولّداته”.

من جهته، يُسلط غسّان حنينة، وهو صاحب مولّد في المتن أيضاً، الضّوء على معاناة شراء مادّة المازوت، ويقول لموقعنا: “إن وُجد المازوت على المحطّات، فإنّه يُباع بتسعيرة مغايرة للسعر الرسمي من دون أيّ رقابة أو تشدّد من قبل الدولة، وفي ظلّ شح المادة، تتحكّم السوق السوداء بنا، وتُسعّر المادة بأسعارٍ خياليّة، لذا نحن في حالة عجزٍ دائم وخسارتُنا كبيرة والى تفاقمٍ خصوصاً وأنّ مصروف المُشتركين قد خفّ، وهو أمرٌ منطقي مع غلاء أسعار المحروقات ولُعبة الدولار، وبالتالي فإنّنا لا نُحقّق أيّ ربح لا بلّ ندفع من جيبنا لكي لا نقطع التغذية عن المنازل والمؤسّسات”، ويختمُ قائلاً: “إذا استمر الوضع على هذا المنوال، فإنّنا ذاهبون نحو الإفلاس”.

كأحجار الدومينو، تنهارُ القطاعات فوق رؤوس الجميع، بينما الدولة العاجزة لا تزال تُمعن في توليد الازمات بدلاً من خلق الحلول، وكلّ المؤشرات تدُلّ على أنّنا قد نصل قريباً الى 24 على 24 ساعة… عتمة!

جيسيكا حبشي-MTV

- Advertisment -

Recent Comments

آخر الأخبار

الأفران تُحذّر: ننتظر… ولن نرضى بالفوضى

أعلن رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور في بيان، أنه "بعد الطوابير المتنقلة أمام الأفران وبعد إقفال...

“لبنان القوي” يتقدّم باقتراح قانون تعديل مادّة من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة

تقدَّمَ تكتّل لبنان القوي باقتراح قانون تعديل المادّة ٣٦٢ من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة. اقتصرَ هذا التّعديل أوَّلاً ناحية...

وزارة الطاقة تُحدّد تسعيرة المولّدات الخاصة لشهر أيلول!

أعلنت وزارة الطاقة والمياه في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي أن السعر العادل لتعرفات المولدات الكهربائية الخاصة من شـهر أيلول هو التالي:

“الثنائي” يعدّ العدّة لفترة شغور طويلة!

لم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري اثر فقدان نصاب جلسة انتخاب رئيس للجمهورية امس، موعدا لجلسة ثانية للانتخاب. وهو لم يكتف...
- Advertisment -