Saturday, June 6, 2026
Home أخبار البلد هل تُجري حكومة دياب الانتخابات النيابية؟

هل تُجري حكومة دياب الانتخابات النيابية؟

في العادة، يقول المثل ” اشتدّي يا أزمة تنفرجي”. لكن في لبنان لا تجري الرياح دائما بما تشتهي سفن المواطنين.

اليوم تشتد الأزمات على مختلف الأصعدة، ومعاناة المواطنين تتفاقم حتى بلغت ذروتها في الداخل اللبناني على عكس ما يجري من تبدّلات في المنطقة والعالم، لا سيما في الشأن السياسي الذي ينعكس بدوره على كل الملفات.

فإشكالية تأليف الحكومة، وما تبعها في الأيام الأخيرة من تجاذبات بين الأطراف السياسية، وحرب بيانات بين الرئاسات، بعدما كانت الأجواء توحي باقتراب الحل مع الحراك الأخير الذي بدأه رئيس المجلس النيابي نبيه بري من خلال مبادرته التي تحظى برضى دولي وعربي، أعادت الأمور الى نقطة الصفر وبدأت الأمور تتجه نحو التعقيد أكثر، وأصبحت عملية تأليف الحكومة مؤجلة الى توقيت لا يعلمه المعنيون.

أسئلة كثيرة تُطرح اليوم في ظل كل هذا التعقيد وانعدام فرص الحلّ أمام الاستحقاقات التي يواجهها البلد سواء على المستوى الاقتصادي أو الدستوري والمؤسساتي. أولها الحديث عن فرط عقد اتفاق الطائف على اعتبار أن ممارسات الأحزاب والمسؤولين تدلّ على هذا الخوف الذي يلاحقهم مع انهيار البلد، لكن مصادر دبلوماسية تؤكد أن لا أحد اليوم مهما اشتدّت الأزمة وتفاقمت اقتصاديًا يمكنه إلغاء اتفاق الطائف، لأن لا صيغة بديلة واضحة أمام الداخل اللبناني والخارج معًا ممكن أن يرضى بها الجميع.

وتؤكد المصادر أن أكثر ما يمكن أن يحدث بعض التعديلات الدستورية والتي لا ترقى لأن تكون جوهرية، واضعةً كل ما يجري اليوم في إطار شدّ الحبال السياسية والرسائل المتبادلة، لافتة الى أن لا مصلحة للغرب في الوقت الراهن بفرط اتفاق الطائف في ظل اتجاه المنطقة نحو الهدوء وإرادة معظم الدول المحافظة عليه.

ومن بين تلك التعديلات التي تتحدّث عنها المصادر قد تكون بعض ما يتعلق بمهلة تشكيل الحكومة ومهلة الاستشارات النيابية لاختيار رئيس حكومة مكلّف، مثلًا.

 وفي المقابل، يرى البعض أن الانتخابات النيابية المقبلة وقانون الانتخاب قد يؤدّيان دورهما نحو إنهاء هذا الاتفاق، لاسيما وسط المطالبات بانتخابات مبكرة. 

لكن وضعية الحكومة الحالية، أي تصريف الأعمال، تضع بعض الإشكاليات أمام إمكانية إجراء تلك الانتخابات سواء مبكرة أو في موعدها، فالواضح من كل ما تقدّم أن لا تشكيل للحكومة في المدى القريب.

وفي هذا الخصوص، يؤكد الخبير الدستوري الدكتور جهاد اسماعيل أن ” لا نصَ دستوريًا صريحًا وحاسمًا يتحدث عن ما إذا كانت حكومة تصريف الأعمال بإمكانها إجراء انتخابات تشريعية أم لا، إنما هناك المادة 42 من الدستور التي تلفت الى إجراء الانتخابات خلال ستين يومًا قبل انتهاء النيابة، أما التفصيل التفسيري المهمّ للدستور فيبقى بما يتعلّق بقانون الانتخاب “. 

واستنادًا الى الاجتهاد الدستوري وبعض الاجتهادات الصادرة عن المجلس الدستوري، يشير اسماعيل الى أن “حكومة تصريف الأعمال يُمكنها إجراء الانتخابات، فهي تستطيع أن تبتّ بكل ما يتعلّق بالمهل سواء الدستورية أو القانونية، لكن عليها العمل على تعديل قانوني لا دستوري مرتبط بقانون الانتخاب لأن الدستور لم يحدّد المهل بشكل خاص”.

أما لجهة التصويت على هذا الإجراء في ظل غياب وزير عن الحكومة بعد استقالة وزير الخارجية السابق شربل وهبة، فيلفت الى أن ” نصاب انعقاد الجلسة هو 8 أعضاء والتصويت يمكن أن يكون ب 7 أصوات، وبالتالي النقص في عدد الوزراء هنا لا يؤثر في ذلك”.

إلا أن حكومة تصريف الأعمال معتكفة عن الانعقاد لبحث الملفات الحياتيّة التي تهمّ المواطن، فهل تنعقد لبحث قانون الانتخاب والانتخابات النيابية المقبلة، في ظل غياب الحلول لتشكيل الحكومة العتيدة؟

-هبة علام، السياسة

- Advertisment -

Recent Comments

آخر الأخبار

الأفران تُحذّر: ننتظر… ولن نرضى بالفوضى

أعلن رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور في بيان، أنه "بعد الطوابير المتنقلة أمام الأفران وبعد إقفال...

“لبنان القوي” يتقدّم باقتراح قانون تعديل مادّة من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة

تقدَّمَ تكتّل لبنان القوي باقتراح قانون تعديل المادّة ٣٦٢ من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة. اقتصرَ هذا التّعديل أوَّلاً ناحية...

وزارة الطاقة تُحدّد تسعيرة المولّدات الخاصة لشهر أيلول!

أعلنت وزارة الطاقة والمياه في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي أن السعر العادل لتعرفات المولدات الكهربائية الخاصة من شـهر أيلول هو التالي:

“الثنائي” يعدّ العدّة لفترة شغور طويلة!

لم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري اثر فقدان نصاب جلسة انتخاب رئيس للجمهورية امس، موعدا لجلسة ثانية للانتخاب. وهو لم يكتف...
- Advertisment -