في جديد المؤشّرات الوبائية المقلقة، ومع دخول لبنان مرحلة المستوى الثالث من التفشّي، سُجّل أمس الأوّل 1224 إصابة جديدة، بينها 64 لوافدين من الخارج. وهو رقم قياسي جديد منذ أكثر من شهرين، وفق التقرير اليومي لوزارة الصحة العامة، وبات العدد التراكمي للوفيات 7897، والإصابات الكلّية 558369.
في السياق نفسه، أعلن وزير الصحة حمد حسن أنّ “الإصابات المرتفعة بفيروس كورونا خلال الأسبوعين المنصرمين تشكل تهديداً حقيقياً للواقع الوبائي في لبنان”. وعالمياً أعلنت منظمة الصحة العالمية أنّ نسبة وفيات كورونا قفزت 21% خلال الأسبوع الماضي. ويبقى السؤال الذي يشغل بال المواطنين بعد ارتفاع الإصابات.. هل يحتمل لبنان إقفالاً عامّاً آخر قريباً، ومتى؟ وكيف ستكون ردّة الفعل هذه المرّة؟
في السياق, رفض الدكتور عبد الرحمن البزري الحديث عن أيّ إغلاق محتمل للبلد، معتبراً أنّه “ضارّ بالحركة الاقتصادية والمعيشية للمواطنين الذين هم في أشدّ الحاجة إليها”، ورفض أيضاً بعض التلميحات التي تشير إلى احتمال اتخاذ أيّ إجراء بحق غير الملقّحين لأنّه يتنافى مع روحية الخطة الوطنية للّقاح التي اعتبرت أنّ التلقيح قرار اختياري، وليس إلزامياً، ولا يجوز محاسبة غير الملقّحين، خصوصاً أنّه لم يتم تأمين كميّات كافية من اللقاح لكلّ مَن يرغب بتلقّيه.
واعتبر البزري في حديث لـ”أساس” أنّ “الزيادة الكبيرة في عدد الإصابات الجديدة بالكوفيد-19 متوقّعة نتيجة للظروف التي نعيشها، خصوصاً لناحية غياب أيّ من الإجراءات، وفتح البلاد على مصراعيها، وعدم اتخاذ أيّ من الإجراءات الوقائية على مستوى التجمّعات أو الأماكن السياحية وأماكن العمل، وهذا ما كنّا نحذّر منه دائماً. وتسهِّل الكثافة التي يشهدها مطار بيروت الدولي يومياً دخول العديد من الإصابات من الخارج. فقد بلغ عدد الحالات الإيجابية على متن رحلات وصلت الى بيروت بين 22 و24 الحالي 201 حالة، وستكون ذروة الوباء في شهر آب”.
وأبدى رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي تخوّفه من خطورة ارتفاع الإصابات، وأكّد في تصريح له أن “لا داعي للإقفال، بل يجب الالتزام بالإجراءات الوقائية. ليست أعداد الإصابات معياراً لاتخاذ القرار بالإقفال، لكن إذا ازداد عدد المرضى في أقسام كورونا، وتحديداً في العناية الفائقة، فقد يلجأ المعنيون إلى الإقفال”.
النديم
