كتبت إيفانا الخوري في “السياسة”:
إلى السوق السوداء المتنوعة، انضمت مؤخرًا “جرّة” الغاز، حيث تشهد مراكز التعبئة توافدًا كبيرًا للمواطنين خشية من انقطاع قريب. والحقيقة، أنّ الساحة الإعلامية باتت أقرب إلى مجموعة شائعات تُنسب لـ “مصادر رفيعة” وتتحوّل إلى أخبار ترعب المواطن المرعوب أساسًا.
وفي التفاصيل، أكدّ أمين سرّ نقابة موزعي الغاز، جان حاتم أنّ لا أزمة غاز والشركات أساسًا كانت قد حددت كوتا معيّنة تضمن توفر هذه المادة في السوق إلى حين وصول الباخرة الثانية. لافتًا إلى أنّ الباخرة أصبحت في قبرص وستصل قريبًا جدّا لتفرّغ حمولة 9000 طن من الغاز بانتظار فتح الاعتمادات التي وإن تأخرت قليلًا إلّا أنها ستُفتح في النهاية.
حاتم شدد في حديثه لـ “السياسة”، على أنّ:” الكمية اللّازمة للسوق متوفرة. وقبل التصريحات التي أخافت المواطنين كنّا نعيد نصف الشاحنات لأنّ فصل الصيف ليس موسم الغاز حيث لا أعياد ولا تدفئة”. لكنه لا ينفي أنّ الضغط على السوق بات كبيرًا جدًّا ومن دون سبب منطقي والتهافت هذا سيوّلد أزمة لم تكن موجودة. محملّا مسؤولية انكباب المواطنين وخلق طوابير الغاز إلى من يرمي تصريحات غير مسؤولة ولا صحة لها في وسائل الإعلام.
القارورة بضعف السعر في السوق السوداء
السوق السوداء صارت أمرًا واقعًا، حيث كشف حاتم أنّ قارورة الغاز تباع في هذه السوق بـ 100 ألف ليرة أي ضعف السعر الأساسي وهو أمر غير مقبول. خاصة أنّ الفقير لا يمكن أن يستغني عن الغاز في حياته ولا قدرة له أساسًا على تحمّل دفع هذا المبلغ. لافتًا إلى أنّ منذ بداية الأزمة والشركات تمرّ بفترات ترقب وصول الباخرات لكنّ المواطن لم يكن يشعر بذلك لأنّ وبكلّ الأحوال المادّة مؤمّنة إلّا أنّ تناول الموضوع إعلاميًا بهذه الطريقة أثّر سلبًا على الوضع.
حاتم دعا المواطنين إلى عدم الوقوف بالطوابير ولا التهافت على الغاز لأنّ المادّة متوفرة وكمية إضافية ستصل قريبًا.
لكنّ الواقع هذا يدفع بالتساؤل عن الأسباب التي تدفع بالبعض إلى الترويج لمأساة جديدة في كلّ يوم، على الرغم من أنّ لا صحة لما ينشره هؤلاء تحت شعار “معلومات خاصة”. ووسط الهرج والمرج هذا، يبقى المواطن ضحية الأخبار المُفبكرة ودولته أيضًا.
المصدر : السياسة
