Saturday, June 6, 2026
Home أخبار البلد أسبوع حكومي - ديبلوماسي بإمتياز.. وميقاتي يسابق الوقت

أسبوع حكومي – ديبلوماسي بإمتياز.. وميقاتي يسابق الوقت

جاء في “الجمهورية”:

ينطلق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هذا الاسبوع في ورشة لقاءات على كل المستويات تحضيراً لخطوات عملية ستخطوها حكومته وشيكاً على طريق تفريج الازمات التي يرزح تحتها اللبنانيون في مختلف المجالات، وهو في الوقت نفسه يعوّل كثيرا على الاتصالات الخارجية لتأمين المساعدات المالية المطلوبة للبنان، لأن الإنقاذ لا يمكن ان يتحقق سوى عن طريق المؤازرة الخارجية، خصوصا بعد وصول الانهيار إلى مستويات مخيفة، ويعتمد ميقاتي على باريس مدخلاً إلى العواصم الغربية والعربية، ومن الواضح ان الرئاسة الفرنسية تسخِّر كل علاقاتها من أجل توفير اي مساعدة ممكنة. ويسابق رئيس الحكومة الوقت سعيا إلى خطوات عملية، ولم يصطدم حتى الآن برفض دولي، وقد يكون من المبكر ان يفتح الخارج صناديقه للمساعدة او ان يعلن اعتذاره، والأسابيع القليلة المقبلة ستكون كفيلة بتوضيح الصورة حيال الموقف الخارجي، ولكن الأساس ان ميقاتي يقوم بدوره في محاولة «دقّ» كل الأبواب اللازمة، ومن الظلم بمكان إطلاق النار على الحكومة من دون منحها فترة سماح أقلها 90 يوماً، وبعد هذه الفترة يمكن بالتأكيد الحكم عليها بتصنيفها إما حكومة فاشلة وغير قادرة على الفعل والإنجاز وتتلهى بالوعود على غرار الحكومة السابقة الفاشلة، وإما انها على قدر مواجهة تحديات المرحلة.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انه إذا كان أحد أسباب الانهيار هو الفشل في إدارة الدولة، إلا ان أحد أبرز أسباب عدم القدرة على الخروج من هذا الانهيار يكمن في الموقف الخليجي الرافض مساعدة لبنان بعد تحوّله، في رأي بعض دول الخليج، منصة لاستهداف هذه الدول سياسياً، وتحوّل حدوده معابر مشرعة للمخدرات والممنوعات، وبالتالي في حال لم تُظهِر حكومة ميقاتي موقفا سياديا وحرصا على منع استمرار لبنان ممراً لاستهداف العواصم الخليجية، فإنّ أبواب الخليج ستبقى موصدة لأن دوله لن تقبل مواصلة مساعدة دولة تستخدم هذه المساعدات لاستهدافها، في رأي هذه الدول.

وأكدت المصادر منفسها «ان أبواب الخليج لن تفتح باتصال فرنسي – سعودي مشكور، إنما المدخل الأساس يكمن في الخطوات التي يجب على الحكومة ان تلجأ إليها من أجل تطمين هذه الدول الا انّ لبنان الرسمي لن يقبل استمرار السياسة السابقة، وان المواقف التي اطلقها ميقاتي على هذا المستوى كانت مشجعة بإعلانه في وضوح رفض استهداف الخليج من لبنان، إلّا ان الأمور تبقى مرهونة بالترجمات على أرض الواقع».

وعلقت اوساط رئيس الحكومة على ما يُشاع حول تعاطيه ورهاناته حول العلاقة مع الدول العربية، فقالت لـ»الجمهورية»: «ان كل ما يقال لا يعتدّ به لأن رئيس الحكومة أعلن منذ اليوم الاول انه سيبذل كل جهده لإعادة تصويب ما حصل من خَلل في علاقات لبنان بمحيطه العربي وهو لن يألو جهداً في سبيل تحقيق هذا الهدف وكل ما يقال خلاف ذلك هو من باب التشويش والذبذبة، فرئيس الحكومة موقفه واضح في هذا المجال وهو انّ لبنان جزء من محيطه العربي، وسيعمل لتصويب ما حصل من خلل في علاقات لبنان العربية من خلال الاتصالات المتواصلة التي يجريها وتبقى الامور مرهونة بخواتيمها».

وفي معلومات «الجمهورية» ان الاسبوع المقبل قد لا يشهد جلسة للحكومة كون الوزراء في صدد التحضير لملفات وزاراتهم، ولم يتسنّ لهم الوقت بعد لرفع بنودهم الى الامانة العامة لإدراجها على جدول الاعمال، واليوم تشهد السرايا الحكومية اجتماعاً هاماً موسّعاً يتعلق بمعالجة تداعيات الازمة المالية على سير عمل المرافق العامة، والذي يبحث اعادة تشغيل وانتظام العمل في المؤسسات والادارات العامة من كل جوانبها.

وعلمت «الجمهورية» ان هذا الاسبوع سيكون اسبوعا ديبلوماسيا بامتياز، حيث سيعقد رئيس الحكومة الاربعاء اجتماعاً موسعاً مع سفراء الاتحاد الاوروبي، وسيجتمع اليوم مع السفيرة الاميركية دوروثي شيا، على ان يلتقي تباعا بدءا من منتصف الاسبوع وزير خارجية ايران حسين أمير عبد اللهيان وكذلك وزيري خارجية المانيا وقبرص الذين سيزورون لبنان تباعاً.

ووصل الموفد الفرنسي بيار دوكان الى بيروت، لكن مواعيده لن تبدأ قبل يومين بحسب معلومات «الجمهورية»، وأوضحت مصادر السرايا الحكومية ان زيارة دوكان ليست لمتابعة لقاء ميقاتي ـ ماكرون، بل هي زيارة محددة سابقاً ستبحث في المساعدات الدولية للبنان كَون دوكان مسؤول عن هذه المساعدات الدولية، وعلم انه سيفتتح لقاءاته اليوم بلقاء وزير الاشغال العامة والنقل علي حمية (وهو احد الوزيرين اللذين سماهما «حزب الله» في الحكومة)، ما يعكس اهتمام الجانب الفرنسي بقضية مرفأ بيروت.

وفيما لم تعلن له اي مواعيد مع المسؤولين الكبار، علم ان دوكان سيلتقي الوزراء المعنيين بالملفات التي تواكبها باريس، خصوصاً في مجالات الطاقة والإصلاح المالي والإداري. كذلك سيلتقي اعضاء اللجنة الوزارية المكلفة استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي برئاسة نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي للاطلاع على التحضيرات الجارية لاستئناف هذه المفاوضات.

وتتجه الانظار هذا الاسبوع الى عمل لجنة التفاوض مع صندوق النقد الدولي حيث استغربت مصادر حكومية استمرار الحديث عن خلافات واخبار تتعلق بالوفد المفاوض مع الصندوق. وقالت لـ»الجمهورية» ان «كل ما يشاع بهذا الخصوص هو اخبار غير صحيحة»، مؤكدة انه لم يتم تسمية خبراء ولن يشاركوا الا عندما تدعو الحاجة. واكدت ان الخبراء ليسوا اعضاء في اللجنة وكل ما يقال هو لِذرّ الرماد في العيون ولاختلاق مشكلات في غير مكانها. واوضحت المصادر انّ الوفد مؤلف فقط من نائب رئيس الحكومة ووزير المال ووزير الاقتصاد وحاكم مصرف لبنان، وعند الحاجة تستعين بخبراء، لكنهم ليسوا في عداد الوفد.

وكشفت المصادر ان اللجنة بدأت بعقد اجتماعات دورية غير معلنة وقطعت شوطاً لجهة التحضير لورقة الحكومة واجتماعاتها التي ستنطلق مع وفد الـIMF هي اجتماعات تقنية مهنية بحتة غير استعراضية ولن تعرض تفاصيلها على الاعلام لكي لا تتسبّب بتعقيدات يمكن ان تؤثر سلباً في مسار التفاوض.

المصدر : الجمهورية

- Advertisment -

Recent Comments

آخر الأخبار

الأفران تُحذّر: ننتظر… ولن نرضى بالفوضى

أعلن رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور في بيان، أنه "بعد الطوابير المتنقلة أمام الأفران وبعد إقفال...

“لبنان القوي” يتقدّم باقتراح قانون تعديل مادّة من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة

تقدَّمَ تكتّل لبنان القوي باقتراح قانون تعديل المادّة ٣٦٢ من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة. اقتصرَ هذا التّعديل أوَّلاً ناحية...

وزارة الطاقة تُحدّد تسعيرة المولّدات الخاصة لشهر أيلول!

أعلنت وزارة الطاقة والمياه في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي أن السعر العادل لتعرفات المولدات الكهربائية الخاصة من شـهر أيلول هو التالي:

“الثنائي” يعدّ العدّة لفترة شغور طويلة!

لم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري اثر فقدان نصاب جلسة انتخاب رئيس للجمهورية امس، موعدا لجلسة ثانية للانتخاب. وهو لم يكتف...
- Advertisment -