لم يكن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعيداً عن هذه الأجواء، وصوّب باتجاه تصحيح العلاقة بين لبنان والخليج عموماً والسعودية خصوصاً، معتبراً أنّ هذه العلاقات تاريخية، ولها امتداد سياسي واقتصادي واجتماعي. كما انتقد غياب الجلسات الحكومية التي من المفترض أن تكون حاضرة في هذه المفاصل المهمة، داعياً إلى إقالة، أو استقالة، وزير الإعلام جورج قرداحي، على اعتبار أنّها مدخل أولي لبدء حل الأزمة الدبلوماسية.
وأوضح عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله أن “جنبلاط يحاول أن يصوّب الخلل بعلاقة لبنان مع عمقه العربي بأسبابٍ مرتبطة تحديداً بدور حزب الله الإقليمي. وهذا الموضوع ينطلق من المصلحة الوطنية، ولا علاقة له بخصومة مع هذا الفريق أو ذاك، فنحن نحاول تصويب مسارنا السياسي الرسمي كي لا نستمر بحالة من العزلة مع كل العالم، والعالم العربي بشكل خاص”.
واعتبر عبدالله في حديثٍ لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، أنّ “مواقف جنبلاط جاءت في محاولة لتصويب العلاقة ووضع الامور في نصابها، ومطالبة كل القوى السياسية، بما فيها حزب الله، أن لا يكونوا أداة توتير إضافية بالأجواء مع دول الخليج، بل المطلوب العمل على إعادة إحياء الثقة المتبادلة لما فيه مصلحة لبنان والوضع العربي العام”.
وذكر أنّ “رفع الصوت من قِبل جنبلاط باتّجاه تصويب العلاقة جاء بعد مواقف قيادات حزب الله العالية الصوت، إذ وصل الموضوع إلى حد الطلب من السعودية الاعتذار، فهناك خطأ ما يرتكب، وكأنّ المطلوب عزل لبنان عن هويته وامتداده العربي وعمقه، وذلك بالإضافة إلى كل ما يترتب من نتائج اقتصادية واجتماعية، ولذلك رفع جنبلاط الصوت عالياً بعد ما لاحظ التردّد والتأخّر في معالجة الأمور، وعدم اجتماع الحكومة لمعالجة الشأن، فاضطر جنبلاط أن يكون الصوت الوطني”.
جريدة الانباء الالكترونية
