الزيارة الخاطفة لمساعد الأمين العام للجامعة العربية حسام زكي توصلت إلى خلاصة واحدة، هي استقالة الوزير جورج قرداحي، باعتبارها المدخل الواسع لمعالجة أزمة لبنان مع الأشقاء في الخليج العربي.
زكي الذي التقى رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، سمع منهم، وبالذات من الرئيس بري، اقتناعه بحصول الاستقالة، إلا أنهم يخشون على الحكومة من الانهيار فور انعقادها لطرح الإقالة، هذا إذا تسنى لها الانعقاد أصلا، مع استمرار «فيتو» حزب الله على الانعقاد مادام المحقق العدلي طارق البيطار بقي مندفعا في تحقيقاته حتى كشف المسؤولين عن التفجير في مرفأ بيروت.
ad
والـراهـن ان رئـيـسـي الجمهورية والحكومة غير قادرين على إقناع قرداحي بالاستقالة او إقالته، لأن الوزراء الشيعة الخمسة سينسحبون من الجلسة ومعهم وزيرا سليمان فرنجية، ووزير طلال أرسلان ووزير الحزب السوري القومي (جناح أسعد حردان) أي تسعة وزراء يشكلون الثلث المعطل للحكومة، زائدا واحدا، كما ان قرداحي نفسه لا يجرؤ على تحكيم ضميره، تلبية لمناشدة الرئيس ميقاتي، لأن من يمنع غيره من إقالته، يمنعه هو أيضا من الاستقالة، فهو في هذه الحالة خط أحمر على نفسه أيضا.
ومع ذلك، فقد رأى حسام زكي ان الخطوة الأولى لمعالجة الوضع هي الاستقالة، التي يجب ان نتعامل معها بشجاعة، فالأمور لا تحتمل الاستمرار في عمل اللا شيء، نافيا ان يكون حمل هذا المطلب من الدول المعنية. وقال ان زيارته للسعودية «واردة، لكن علينا ان نشعر بحلحلة الأزمة لنأخذها إلى المرحلة الثانية»، كما نفى ان يكون التقى أحدا من حزب الله.
من هنا، فإن قرار الاستقالة موزع بين الوزير نفسه، الذي لا حول له ولا قرار، وتيار المردة الذي ينسق مع حزب الله، وحزب الله الذي عاد القرار له وحده، بدليل قول نائب الحزب حسن فضل الله ان قرداحي لن يستقيل، وان حزب الله لن يسمح بوضع استقالته على طاولة مجلس الوزراء.
المصادر المتابعة شبهت زيارة زكي الخاطفة إلى بيروت بزيارة لطائرة مخطوفة، وقبطانها مستسلم لإرادة الخاطفين، ولا حول ولا قوة.
المصدر: الأنباء الكويتية
