الكارثة الأكبر التي تهدد لبنان واللبنانيين لم تعد في سعر صرف الدولار وارتفاعه الجنوني، ولا في الفلتان الأمني المتزايد والسرقات العشوائية، ولم تقتصر على الانهيارات السياسية والمجتمعية.
الكارثة الكبرى التي بدأت تضرب لبنان تتمثّل بسجن رومية. ٤٠٠٠ سجين ضربهم السلّ والأنفلونزا على أنواعها بالإضافة الى الجرب!
الأدوية غير متوفّرة حتّى “البانادول”، والمسؤولون في السجن استسلموا أمام الواقع المرير. الاتصالات والتواصل مع الأهالي غير ممكن، بعدما بدأت تختفي بطاقات “التلكارت” من الاسواق، ولا مجال للسماح للمساجين باستعمال هواتفهم.
فمن حظيَ بمتابعة عائلية تأمن له بعض الدواء، هذا ان وُجد في لبنان، أما الآخرين فينتظرون الموت.
السياسة علمَت أن انتفاضة المساجين باتت قريبة، وأن أعمال الشغب هذه المرة قد تكون الأكثر عنفاً.
فهل يُدرك المسؤولون خطورة لا مبالاتهم؟
