يستمر تغير المناخ في إحداث “اضطرابات متتالية” في القطب الشمالي حيث تشهد المنطقة ارتفاعاً سريعاً في درجات الحرارة، وفقاً للرابطة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي “NOAA” في تقرير القطب الشمالي السنوي السادس عشر.
يضم هذا التقرير 111 كاتباً مساهماً من 12 دولة، الذين يوضحون بالتفصيل التحول الذي يحدث في أقصى الشمال نتيجة لفعل الإنسان. ويشمل ذلك الخسائر الهائلة في الجليد البحري، والذوبان السريع للصفائح الجليدية في غرينلاند، وخريف دافئ بشكل استثنائي.
والجدير بالذكر أن القطب الشمالي كان قد شهد الخريف الأكثر حرارة المسجل بين شهري تشرين الأول وكانون الأول من عام 2020.
وكان ريك ريك سبينراد، مدير الرابطة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي قد صرح في مؤتمر صحفي في الاتحاد الجيوفيزيائي الأميركي البارحة:” الاتجاهات مقلقة ولا يمكن إنكارها”.
وقد لاحظت تويلا مون، وهي عالمة في المركز القومي لبيانات الجليد والثلج، أن سلسلة من “الأحداث المتطرفة” أدت إلى “ظروف غير مسبوقة” للغطاء الجليدي في غرينلاند، والذي شهد ثلاث حالات منفصلة من الذوبان الجليدي خلال صيف 2021 وهذه هي المرة الثانية فقط التي يتم تسجيل مثل هذه الحالة.
والجدير بالذكر أن غرينلاند كانت قد شهدت أيضاً هطول أمطار على قممها لأول مرة في شهر آب. وقالت مون إن هذا النوع من الأحداث لديه القدرة على جعل الغطاء الجليدي أكثر عرضة للذوبان في المستقبل.
وبالإضافة إلى ذوبان الجليد على اليابسة والبحر، يسلط التقرير الضوء على تأثير ارتفاع درجات الحرارة على النظام البيئي في القطب الشمالي.
وأكد الخبراء الذين تحدثوا في المؤتمر الصحفي أن ما يحدث في القطب الشمالي سيستمر في التزايد ما لم تتخذ البشرية إجراءات أكثر عدوانية بشأن التغير المناخي. وقد ذكرت الرابطة بأن القطب الشمالي قد شهد ما يقارب 3 درجات مئوية من الاحترار منذ منتصف الستينيات.
وختم سبينراد التصريح وقال: “القطب الشمالي هو مكيف هواء الأرض. المليارات من الناس يعتمدون على تأثيره المعتدل على المناخ. لدينا نافذة زمنية ضيقة لتجنب التأثيرات المناخية المكلفة والمميتة والتي لا رجعة فيها في المستقبل”.
