Sunday, June 7, 2026
Home أخبار البلد لا زيارة قريبة للبابا... والسّبب سياسيّ!

لا زيارة قريبة للبابا… والسّبب سياسيّ!

أجرت “الوكالة الوطنية للاعلام”، حديثا مع الاب عبدو رعد، حول رسالة البابا فرنسيس التي وجهها للعالم في عيد الميلاد، فاعتبر أنها “رسالة شاملة، تنطلق من معنى الميلاد لتحمل الحب لكل العالم ولا سيما للشعوب المعذبة والمقهورة، وللناس الأبرياء والضعفاء. تحمل لهم أمل الخلاص، وتشجعهم على الصمود رغم المآسي. إنها رسالة خير وحب وصلاة وطلب من يسوع إزالة العنف وزرع الأمل”.

وأضاف: “البابا هو رجل السلام ورجل الله. وما من شك بأنه يعطي دوما، ولا سيما في لقاءاته مع حكام العالم اقتراحات ويشجع على أخذ المبادرات من أجل السلام. في رسالته الميلادية اليوم، يرى قداسته أن طريق الخروج من المآسي والتصدي لجائحة كورونا يكون من خلال الحوار. الثالوث الأقدس هو شركة حوار بين الآب والابن والروح. والسيد المسيح، تجسد ليلتقي مع الناس في كل أشكال حياتهم وليحاورهم من أجل بناء عالم أفضل معتمدا على حريتهم وفهمهم. من هنا يقترح البابا الحوار من أجل الخروج من التحديات. الانسحاب والعمل الفردي، على صعيد الأفراد أو الدول خطير جدا، لا يفيد أحدا، ولا يخلص أحدا، لأن الجميع معنيون بالخير. العالم بلا حوار يغرق في الظلام. لا شك بأن مسيرة الحوار طويلة ومعقدة، لكنها الحل الأضمن لفض النزاعات ومكافحة الكوارث والأمراض”.

وعن أهداف الرسالة، قال: “مع الأسف، العالم اليوم غارق في صراع مؤلم. هذا ما يراه الحبر الأعظم بوضوح تام ويشير إليه، لكنه لا يوجه رسالة خاصة، إنما يذهب بتفكيره نحو كل الدول التي تعاني ويطلب أن نفكر بها ونصلي لأجلها. يفكر بالنازحين من سوريا والعراق، يسمع بكاء أطفال اليمن، يتأسف على التوترات في فلسطين بين شعبين وعلى حياة السكان الصعبة في الأرض المقدسة وبيت لحم، مكان ولادة يسوع. يفكر بلبنان الذي يعاني أزمة اقتصادية غير مسبوقة. يحزن بسبب معاناة الشعب الأفغاني وهجرته. يدعو الله إلى مساعدة أوكرانيا وأثيوبيا والسودان وميانمار وشعوب شمال أفريقيا والقارة الأمريكية… لإيجاد سبل المصالحات وتخفيف آلام الشعوب”.

وتابع: “قداسة البابا هو رجل الرجاء الدائم. ففي منتصف الليل والظلام الذي يسود في أنحاء كثيرة من العالم، هو يعرف عيد الميلاد على أنه علامة رجاء. يسوع الذي يحتاج إلى كل شيء كطفل فقير، يستطيع أن يمنحنا كل خير، لأنه الحب الذي ينير العالم. المهم أن نسأله باستمرار القوة لفتح قلوبنا على الحوار، وأن نناشده كي يشرق نوره بالمصالحة على المتخاصمين، وأن يساعد المسؤولين على رفض التعصب والعنف. الرجاء يأتي من كون الميلاد يعني أن الله معنا. فهو يشفي المرضى، يلهم أصحاب الإرادات الطيبة الحلول للأزمة الصحية، يعيد الأسرى. بروح هذا الرجاء علينا أن نصلي ونطلب من ملك السلام أن يضع في العالم سلامه”.

وعن احتمال زيارة البابا لبنان، قال: “لم يتطرق البابا في رسالته المقتضبة إلى هذا الموضوع. لكن لا أرى أن في الأفق زيارة سريعة للبنان، رغم أن البابا يحمل في قلبه دوما الشعب اللبناني ويذكره في كل مناسبة ويحاول مساعدته بشتى الوسائل السياسية والاجتماعية. لا شك بأن البابا يرغب بزيارة لبنان ليشجع اللبنانيين على الصمود وليبث في نفوسهم رجاء الميلاد، لكن هذه الزيارة دونها عقبات سياسية متنوعة حاليا”.

وختم رعد: “ليس لنا إلا أن نضم صوتنا إلى صوت البابا بالمعايدة. ليكن ميلاد يسوع ميلاد خير وفرح، وليس لنا إلا أن نرفع صوتنا مع صوته مطالبين بالعدالة والسلام، وأن نرفع دعاءنا مع دعائه أمام طفل المغارة، لينعم على البشرية بالصفاء والاتفاق والصحة”.

- Advertisment -

Recent Comments

آخر الأخبار

الأفران تُحذّر: ننتظر… ولن نرضى بالفوضى

أعلن رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور في بيان، أنه "بعد الطوابير المتنقلة أمام الأفران وبعد إقفال...

“لبنان القوي” يتقدّم باقتراح قانون تعديل مادّة من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة

تقدَّمَ تكتّل لبنان القوي باقتراح قانون تعديل المادّة ٣٦٢ من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة. اقتصرَ هذا التّعديل أوَّلاً ناحية...

وزارة الطاقة تُحدّد تسعيرة المولّدات الخاصة لشهر أيلول!

أعلنت وزارة الطاقة والمياه في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي أن السعر العادل لتعرفات المولدات الكهربائية الخاصة من شـهر أيلول هو التالي:

“الثنائي” يعدّ العدّة لفترة شغور طويلة!

لم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري اثر فقدان نصاب جلسة انتخاب رئيس للجمهورية امس، موعدا لجلسة ثانية للانتخاب. وهو لم يكتف...
- Advertisment -