خاص – LebaneseBloc – إيلي شحّود؛
سجّل عدّاد كورونا بعد فترة الأعياد معدّل 8000 إصابة يوميّاً، بحسب تقارير وزارة الصحة. الأمر الكفيل بإثارة القلق، وحسّ المعنيّين على اتّخاذ تدابير فوريّة بغية محاصرة الوباء ومكافحته.
كما ارتفع سعر صرف الدولار إلى الـ30 ألف ليرة للدولار الواحد وارتفعت معه جميع أسعار الحاجات اليوميّة للمواطن، من سعر تنكة البنزين الذي وصل إلى الـ350 ألف (أيّ أكثر من نصف الحدّ الأدنى للأجور) وصولاً لسلع الاستهلاك اليوميّة في السوبر ماركت. والمقلق أن لا سقف لهذا الارتفاع ولا نقطة وصول لديه.
وفي ظلّ الأزمة الوبائيّة، والأخرى المعيشيّة، لم يتراجع وزير التربية عن قراره بالعودة إلى التواجد الحضوري في كافة المدارس والجامعات في لبنان.
وعملاً بقرار الوزير الأخير، قرّرت جامعة الحكمة إجراء الامتحانات النهائيّة لطلّابها حضوريّاً داخل حرم الجامعة، دون إجراءات وقائيّة جدّية (مثل إجراء فحوصات PCR سريعة بشكل يومي لطلّابها)، وتمنّعت من إجراء الامتحانات عن بعد مع العلم أن التجربة نفسها نجحت العام الماضي.
فاقتصر تبليغ الجامعة لطلّابها ببريد إلكتروني طالبت فيه بوضع الكمّامة والتقيّد بإرشادات السلامة العامّة المتعلّقة بمكافحة جائحة كورونا، وتفيد به أن الامتحانات لن ترجى إلى موعد لاحق.
ولكن المفاجأة كانت عند طلب الجامعة من الطلّاب توقيع تعهّد “بشرفهم” قد ارفقته بالبريد المرسل، يفيد فيه الطالب أنّه لا يعاني من أي عوارض أو مضاعفات يتسبّب بها الوباء، وإلاّ يحرم الطالب من تقديم دورة الامتحان. تجدون التعهّد مرفق.

وبمعلومات خاصّة بموقعنا، هناك إجماع عند طلّاب الحكمة، المنتمي منهم إلى الخلايا الحزبيّة الجامعيّة، أو المستقلّين، على رفض القرار المتّخذ من قبل إدارة الجامعة بالحضور إلى حرمها لإجراء الامتحانات مع العلم أن يوم الثلثاء المقبل سيكون أوّل يوم امتحان.
باتّصالٍ هاتفيّ لموقعنا، أكّد رئيس خليّة حزب الكتائب في الجامعة نفسها شربل صليبا على التوافق بين كلّ من خلايا الكتائب والقوّات والتيّار الوطني الحرّ وحركة أمل والتقدّمي الاشتراكي، مع المستقليّن، على أنّه ليس من الممكن إجراء الامتحانات بالشكل المطروح هذا، وعلى إدارة الجامعة التوجّه إلى إجرائها عن بعد كما سبق وحصل، نظراً لانتشار الوباء وارتفاع كلفة التنقّلات.
وأوضح صليبا أن مدير الجامعة توعّد بالقيام بعدد من الخطوات الاحترازيّة مثل اخذ الحرارة قبل الدخول وتوزيع الطلّاب على قاعات الجامعة بنسبة لا تتخطّى الـ30% من قدرة استيعاب القاعة.
ولكن نفى صليبا قدرة الجامعة على القيام بسوى إجراءات مستشهداً بتجربة سابقة باتت بالفشل.
كما علّق على موضوع التعهّد قائلاً: “هذا تدبير غير منطقي، وإصابة الطالب بالفيروس هو أمر طبيعي ولا يمكن لأحد التأكّد من عدم مخالطته بشخص مصاب، ولا يمكن للجامعة تهديد الطالب بدورة امتحاناته بناءً على عامل لا يستطيع التحكّم به”.
وفي هذا السياق طالب رئيس خليّة القوّات اللبنانيّة سارج جريش، بحديثٍ خاص بموقعنا، بعد طرح إمكانيّة عدم الموافقة على إجراء الامتحانات عن بعد، نظراً لقرار الجامعة الحاسم في هذا السياق، بإرجاء الامتحانات 10 أيّام على الأقل، ليتمّكن العدد الكبير من الطلّاب الذين أصيبوا بالفيروس خلال فترة الأعياد التعافي منه، وتمكّنهم من الحضور إلى الجامعة.
كما أكّد جريش موضوع خطورة حضور طلّاب مصابين دون علمهم إلى الجامعة، كما تستّر بعض من الطلّاب عن اصابتهم بالفيروس خوفاً من عدم تمكّنهم من تقديم الامتحانات.
وحسم جريش موضوع التعهّد مؤكّداً أنّه غير قانوني وغير منطقي.
وقد أصدرت خليّة القوّات بياناً موجّهاً لإدارة الجامعة تطالب فيه إجراء الامتحانات عن بعد.

وبدورها، عدّدت خليّة التيّار الوطني الحرّ الأسباب التي تقف عائقاً أمام العودة الآمنة إلى الجامعة بالبيان المرفق الذي أصدرته.

بعد الإصرار والإجماع على الموقف نفسه، هل ستخضع جامعة الحكمة لمطالب طلّابها، وتتّخذ القرار الذي سيحمي سلامة المجتمع قبل سلامة طاقمها الإداري والتعليمي؟
