خاص – كتب شربل أبي غانم في LebaneseBloc؛
تقدم ادارة بايدن الكثير من التنازلات لصالح إيران – الحرس الثوري – وتسارع الى اعادة الحياة للاتفاق النووي لعام 2015 بعد ان دخلت المفاوضات مرحلة حرجة.
يسعى بايدن لإغراء إيران, هي التي لم تتوانى عن انتهاك القوانين الدولية منذ انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاقية في 2018 وإعادة فرض العقوبات الأمريكية.
ولكن من المستفيد؟ ولماذا تساوم ادارة بايدن؟ لنستطيع الجواب على هذا السؤال علينا إلقاء نظرة على “الاقتصاد والمصالح التجارية ” التي تحكم تصرفات الولايات المتحدة في أي ملف ضمن السياسة الخارجية.
تهدف الإعفاءات، الدول والشركات الأجنبية التي تعمل في القطاع النووي المدني الإيراني من العقوبات الأمريكية. ويعلّل المسؤولون إن الإعفاءات ضرورية لإشراك الأطراف الأخرى في الاتفاق: بريطانيا، الصين، فرنسا، ألمانيا، بالإضافة إلى روسيا والاتحاد الأوروبي.
ومن الواضح أن الشركات الأمريكية تضغط على إدارة بايدن لإلغاء العقوبات حتى يتمكنوا من الحصول على عقودٍ في إيران! وسيُسمح لهم تدريجياً بالدخول و”القيام بأعمالٍ تجارية”.
حصلت وكالة “أسوشيتد برس” على نسخة من إشعار وزارة الخارجية والإعفاءات الفعلية الموقعة من قبل بلينكين.
تسمح الإعفاءات للدول والشركات الأجنبية بالعمل في مشاريع مدنية في محطّة “بوشهر” للطاقة النووية الإيرانية ومحطة المياه الثقيلة في “أراك” ومفاعل طهران للأبحاث. وكان بومبيو وزير الخارجية الاميركية السابق قد ألغى الإعفاءات في مايو 2020، متهمًا إيران بـ “الابتزاز النووي” لمواصلة العمل في المواقع وتوسيعها.
لكن من هي هذه الشركات الجائعة؟ الجواب عليه صعب حتى هذه اللحظة!
يجب التذكير أن جو بايدن كمرشح رئاسي، جعل عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي أولوية، وواصلت إدارته هذا الهدف، على الرغم من إحراز تقدّم ضئيل نحو هذه الغاية منذ توليه منصبه قبل عام.
لكن يجب ألّا يغيب عن أذهاننا أن أي موافقة على أي صفقة تحتاج الى موافقة 60 عضوًا في مجلس الشيوخ وبأغلبية واضحة في مجلس النواب في الكونغرس المقبل.
من منظور تفاوضي، يبدو ان بايدن مستعد للتنازل عن العقوبات حتى قبل التوصّل إلى اتفاق، “فقط قل نعم لأي شيء” كي نقول للناخب الأميركي لقد نفذنا ما وعدنا به حتى لو على حساب الامن القومي الاميركي.
