حذر محلل سابق في الاستخبارات المركزية الأميركية من أوجه الشبه بين الهستيريا التي تثيرها الولايات المتحدة حول “عزو” روسيا لأوكرانيا، والوضع عشية الحرب العالمية الأولى.
ولفت جورج بيبي، كبير محللي الشؤون الروسية السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في مقالة نشرت في مجلة “ذا ناشيونال”، إلى أن الإمبراطوريتين الألمانية والبريطانية انخرطتا حينها في ارتكاب الخطأ ذاته. وتطرق كاتب المقال إلى التصريح الذي أدلى به الرئيس الأميركي جو بايدن، وذكر فيه أن روسيا “ستحاول مهاجمة أوكرانيا في الأيام المقبلة”، ولم يقدم أي دليل على مثل هذه النيات لموسكو.
وأوضح أن روسيا تعتبر نشر قواتها بالقرب من الحدود وسيلة لمنع “أقوى تحالف عسكري في العالم، الناتو، من الاستقرار على تخومها”، بينما ترى الولايات المتحدة في ذلك تهديدا. ورأى الخبير أن هذا الموقف يذكر بتصريح الرئيس الأميركي الأسبق ثيودور روزفلت، الذي أدلى به في عام 1904.
واقتبس بيبي من التصريح قول روزفلت: “يعتقد القيصر فيلهلم الثاني أن البريطانيين يخططون لمهاجمته وتدمير أسطوله. في الواقع، ليس لدى البريطانيين مثل هذه النيات، لكنهم هم أنفسهم مرعوبون من أن القيصر ينوي سرا تدمير أسطولهم ومسح الإمبراطورية البريطانية من وجه الأرض “، لافتا إلى أنها “كانت الحالة الأكثر إثارة للضحك، حين دفع انعدام الثقة والخوف المتبادلين الشعبين إلى حافة الحرب”.
وخلص المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية إلى أنه “بما أن انعدام الثقة والخوف اللذين يسممان علاقات روسيا بالغرب اليوم يقودان إلى كارثة معاصرة، فيتوجب أن نفكر في بعض الحقائق من وجهة نظر نقدية”.
