يؤكد احد الخبراء الانتخابيين المطلعين على خلفية المعركة الانتخابية في دائرة جبيل ان المقاعد محسومة حتى قبل انتهاء مهلة الترشيح مع علم وقبول جميع المرشحين بهذه النتيجة فالنائب الحالي زياد حواط يستطيع ضمان الوصول الى رقم حده الادنى ١٢٥٠٠ صوتاً (وهو قد حصل على ١٤٠٠٠ في ال٢٠١٨) وذلك بسبب تراجع كافة الاحزاب انتخابياً بحيث خسرت القوات حوالي ال١٥٠٠ صوتاً في جبيل لكن خسارة كتلك تعتبر غير كافية للتأثير على حظوظ الحواط في تكرار الفوز الذي حققه في العام ٢٠١٨
اما مرشح التيار النائب سيمون ابي رميا، فبالرغم من تراجع التيار الانتخابي فإن رقمه سيتخطى الرقم الذي حققه في العام ٢٠١٨ (حصل على ٩٧٠٠ صوتاً)وقد يتخطى رقم الحواط بسبب امكانية حصوله على حوالي ال٣٥٠٠ صوتاً اضافياً من الاصوات التي حصل عليها النائب السابق وليد خوري في انتخابات العام ٢٠١٨ وهي اصوات عونية، وحتى لو ترشح الخوري، على لائحة التيار التزاماً بتعليمات رئيس الجمهورية “مع وعد بتوزيره” فهو يعلم ان كامل اصوات التيار، باستثناء بعض المعترضين الذين لا يتخطى عددهم اصابع اليد، ستصب لصالح ابي رميا المرشح الرسمي والفائز في الانتخابات التمهيدية والمدعوم “جبرانياً” ، وبالتالي يكون ترشحه على نفس اللائحة مع ابي رميا بمثابة انتحار سياسي وتضحية بالذات لصالح هذا الاخير، فالاستطلاعات تشير ان الخوري يسبق ابي رميا ويحل ثانياً في قضاء جبيل على الصعيد الفردي ومن خارج الاحزاب بالقوة التجييرية بعد الحواط.
علماً انه للخوري خيارات اخرى لخوض المعركة واثبات قوته الانتخابية وزيف ادعاءات معسكر ابي رميا وربما تحقيق مفاجأة من بينها لائحة قريبه النائب نعمة افرام وحزب الكتائب التي لا تزال تبحث عن مرشح “قوي” لضمه الى لائحته مع اخبار يتم تداولها وتفيد ان افرام لغاية اليوم تفرّد ومن دون استشارة حليفه حزب الكتائب اللبنانية و”التقى ونسّق وربما وعد” ٥ مرشحين (٣ من الجرد : كارلا الهاشم وفراس ابي يونس وعبدو ابي خليل واثنان من الساحل : انطونيو فرحات وجوزف خوري) دون ان يكون مقتنعاً بأيٍّ منهم ويعاني من الاحراج في الاختيار بينهم، بالرغم من ان افرام يخشى ترشيح الخوري على لائحته كون هذا الاخير لا يزال مستشاراً لرئيس الجمهورية وهكذا ترشيح يناقض وجه لائحته “الثوري والمعارض”
كما وللخوري خيار اخر وهي اللائحة التي يشكلها النائب فريد الخازن وتعتبر الاقرب، سياسياً، الى خط النائب السابق الخوري بالاضافة الى تبنيها الثوابت السيادية التي يطرحها البطريرك الراعي.
بدوره يخوض النائب السابق فارس سعيد معركة سياسية لتثبيت قواعده الانتخابية والتي تقارب ال٤٠٠٠ صوتاً، ولما لا محاولة ايصال صديقه النائب السابق منصور البون الى المجلس النيابي، والذي يؤكد الخبير الانتخابي استحالتها لصعوبة وصول اللائحة على العتبة الانتخابية البالغة ١٤٥٠٠ صوتاً بالرغم من الاخبار المتداولة عن SPONSOR “حرزان” للائحة كما يسميه البون وهو رجل الاعمال بهاء الحريري واستمالتها للنائب شامل روكز مع محاولات مستمرة مع الوزير السابق فارس بويز.
السياسة
