“نحنا بدنا.. وفينا” بهذا الشعار اختار حزب “القوات اللبنانية” خوض الانتخابات النيابية، باعتبار أن هناك “اللي فيون وما بدّن.. واللي بدّن وما فيون… والقوات اللي بدا وفيا”.
رئيس حزب القوات سمير جعجع أكد أنه “حين يكون الوطن مهدّدا والهوية بمهبّ الريح والمؤسسات مخطوفة والدستور شبه معطّل وحين يكون الشعب بائساً والجوع يدق أبوابه وهاجر نصف شبابه والنصف الثاني على أبواب السفارات وحين تتفجّر بيروت ويمنعوننا من معرفة من فجّرها عندها تصبح الانتخابات النيابية معركة وجوديّة ليس مجرّد معركة سياسية وبالتالي ما خلقت هيك معارك الا للقوات اللبنانية”، مشددا على ان “معركتنا اليوم هي معركة وجود فإما نحافظ على ما تبقى من لبنان ونسترد ما خسرناه او نشهد زواله وإمّا نحافظ على ما تبقى من الحرية ونعيد سويا وطن الحريات او نعود جميعنا الى السجن الكبير”.
واوضح جعجع أن “اللبنانيين أمام 3 خيارات في الانتخابات: خيار من يريد الدولة ولكن لا يمكنه بناؤها، خيار من لا يريد الدولة ويقدر على الاستمرار في تعطيل بنائها وخيار من يريد الدولة ويستطيع بناءها وهذا نحن”، معتبرا أنه “إمّا نحافظ على ما تبقى من السيادة أو نتحوّل رسميّاً الى مقاطعة من جمهورية لا تشبه حضارتنا ولا تاريخنا ولا قيمنا بشيء وإمّا نقوم ببناء دولة جديدة أو يسقط ما تبقى من سقف هذه الدولة المهترئة على رؤوسنا وحينها لا ينفع الندم”.
واضاف: “أدعو جميع اللبنانيين إلى التصويت للخيار الثالث للخيار الصائب أي لـ”القوات اللبنانية” فالخيار الأوّل شعاره “كلّن يعني كلّن” فيما الخيار الثاني شعاره “نحن نحكم لبنان بالسلاح” أمّا الخيار الثالث فشعاره “تعوا كلنا نبني دولة”، “نحنا بدنا ونحنا فينا” ليس شعاراً انتخابيا فقط بل هو فعل إيمان تمارسه “القوات اللبنانية” بشكل يومي هو حصيلة أداء وبرنامج ورؤية من العام 2005 حتى اليوم فـ”القوات اللبنانية” تريد الدولة والمؤسسات والشرعية والحرية والدستور والقانون والمحاسبة والبحبوحة والازدهار والأمان”.
وتابع: “أثبت “القوات” أنّه “كان قدا” في كل المسؤوليات التي أوكلت اليه كما انه يمكنه أن يؤسس للحياد واللامركزية والقضاء المستقل والجيش الذي وحده يحمل السلاح ليحمي الحدود ويطمّئن الناس، وأثبت أنّه بالفعل وليس بالقول فقط مع القضاء المستقل والتدقيق الجنائي وتقليص حجم القطاع العام وكل إصلاح ممكن لإنقاذ الدولة وشعبها”.
وغمز جعجع من قناة “التيار الوطني الحر” فقال: “هم الذين ردّدوا على مدى 30 سنة انهم “هنّي الإصلاح وهني التغيير” وانهم الخلاص والحلم الموعود وهم أنفسهم الذين وصلوا الى الحكم واكتشفنا بعدها “انو اكيد، واكيد اكيد اكيد، لا بدّن ولا فيون” وجلّ ما يريدونه واستطاعوا عليه هو “تنضيف” الدولة الى “آخر قرش وتعباية جيوبن”. وهو في إطار رده على سؤال عن كلام النائب جبران باسيل بالامس قال: “لا نريد الدخول في لغة الشارع “والكلام الزقاقي” الذي قيل لكن “حرام امام الله والتاريخ تكذيب الوقائع”.
واضاف جعجع: “للتاريخ لو خاف اللبنانيون او ترددوا او بقيوا ساكتين بانتظار ما بعد استعراض القوة وعرض العضلات الذي نفذه “حزب الله” في 8 اذار 2005 ولو لم يقرّروا كسر جدران الخوف والصمت وانتفضوا في 14 آذار 2005 بعد 15 سنة من الاحتلال كان من الممكن استمرار الاحتلال السوري 15 سنة او 30 سنة اخرى اي ما زال قائما الى اليوم، نقول هذا بهدف ان يعلم اللبنانيون انهم في حال لم يتحركوا في 15 ايار بالاتجاه الصحيح والزخم المطلوب والارادة الحاسمة النهائية بالتغيير فمن الممكن البقاء في هذا النفق الجهنمي لسنوات وسنوات كثيرة ويمكن لأكثر من 15 سنة وبالتالي من الممكن عندها ان نخسر ما تبقى لا سمح الله”.
كما وجّه تحيّة إلى الشعب الأوركاني الذي يعاني من جراء الحرب، ولفت الى ان “المقاومة في أوكرانيا تعمل تحت امرة الجيش واشرافه ليس بهدف اظهار جيشها ضعيفا وغير مجهز وبان قرارها مستقل علما ان المقاومة فيها تضم المعارضين والموالين من كل التوجهات بتضامن ومباركة ودعم من الشعب والدولة، وليس طرفا واحدا وتوجها واحدا وحزبا واحدا فقط”.
وللقواتيين الذين انتقلوا إلى أداء مهام مختلفة في الحزب، قال جعجع: “انتم الذين تعطون للسياسة في لبنان نكهة مختلفة نكهة مناضلين “بيمرقوا عالكرسي وبضلّن رجال وعلى مبادئهم، بيشرّفوا هنّي الكرسي مش هيي بتنزعون”.
وإذ رفض مقولة أنّ “القوات اللبنانية” تحاول السيطرة على الساحة السنيّة بعد قرار الحريري الابتعاد عن الحياة السياسية، قال: “نحن مستعدون للتعامل مع أي قيادات يفرزها الشارع السنيّ، لن نترك وسيلة أو جهدا إلاّ وسنبذله لجمع السياديين والتغييريين وما يهمنا أنّّه بعد الانتخابات كل التغييريين يفكرون بنفس الطريقة ولو جلسنا على طاولات مختلفة”.
وتابع: “مع كل ما يحصل في لبنان الجيش اللبناني يقود بدوره ويمنع انقضاض جماعة على أخرى ولم يطلب أحد من “حزب الله” أن يحمي وأن يبني ووجوده هو الخطر على اللبنانيين”.
