رأى رئيس حزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “باقٍ لآخر عهده ورئيس الوزراء موجود”، سائلاً: “ألا يمكنك يا سعد الحريري القيام بتضحية؟”، ومؤكّداً أنّ “الانتخابات ستحصل بموعدها وفق النظام نفسه لإنتاج الشخصيات نفسها”، ولافتاً إلى “عدم وجود مناخ في السعودية من أجل الرئيس المكلّف سعد الحريري”.
وفي حديث عبر برنامج “صار الوقت” في محطة الـ”أم تي في” ذكر جنبلاط أن الحزب التقدمي الإشتراكي “كان يركز دائما على الاقتصاد المنتج ودعم الزراعة والصناعة ورفض الدخول في منظمة التجارة العالمية، وأن اقتصاد الخدمات والفنادق غير كاف”.
وشدد على أن “لا احد يفكّر بنا، فقد جاء الفرنسي وقال أننا لا يمكننا الاستمرار اذا لم نشكّل الحكومة بغض النظر عن رسالة عون الغامضة ورد الكتلة السنية فهذا كله تضييع للوقت فالمطلوب وضع برنامج واضح بدءا بالكهرباء”.
كما ذكر جنبلاط بأن “حاكم مصرف لبنان نبّه أكثر من مرة بموضوع الدعم واذا في آخر أيار رُفع الدعم فماذا نفعل؟ لدي بعض الاقتراحات منها رفع الدعم عن المحروقات بعد احصاء عدد السيارات العمومية واعادة النظر جذريا بالسلة الغذائية واعتماد البطاقة التموينية”.
ودعا “لاعطاء بطاقة تموينية بالدولار بقيمة 150 دولار ورفع الدعم عن الكماليات، وبالتالي بدل صرف مبلغ 6 مليار يمكن تخفيضه الى 3 مليار، كما وهناك مشكلة كبرى في موضوع الدواء ورفض انشاء مكتب للدواء. لذلك يجب ان يكون هناك تشريع جدي لالغاء الوكالات الحصرية لاستيراد الدواء”.
وأضاف في هذا السياق: “يمكن وضع لائحة بالأدوية الضرورية، فتجار الدواء أقوى وعلينا أن نتيقن بأنه لم يعد لبنان القديم موجود، وهناك لبنان جديد، ويجب اتخاذ اجراءات والمطلب الاساسي هو الكهرباء واصلاح هذا القطاع وأتانا عروض من الكويت والمانيا وسواهم ورفضناها بسسب جوقة سعد الحريري وجبران باسيل وعلاء خواجة وسمير ضومط وغيرهم”.
وطلب جنبلاط من نواب كتلة اللقاء الديمقراطي “الخروج من أي سجال حول الرسالة الى مجلس النواب وكتلتي ليست مع الفريقين لأن هذه الخطوة هروب الى الامام ولا معنى لها والمشكل اليوم غير دستوري ولا أوافق رئيس الجمهورية”.
وقال: “لن أتعاطى بموضوع رسالة عون وبحيثياتها، فلنتعاطى بموضوع الكهرباء والبطاقة التموينية والبنزين والوكالات الحصرية”.
وشدد على وجوب “تشكيل حكومة لمحاورة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ولكن على ماذا نحن مختلفون؟ على العدل والداخلية؟ فالجميع يتمترس خلف طائفته ويزايد علينا وعلى الحريري أن يقوم بتضحية فهل التسوية عيب؟”.
وتابع: “لا أطلب من الرئيس المكلف سعد الحريري لا أن يزيح ولا أن يبقى، وقلت لرئيس الجمهورية ميشال عون عندما زرته ان الحريري لا يزال يمثل السنة وطرحت عليه حكومة من 24 وزيرا من دون ثلث معطل فاتهمت بتركيب منظومة سياسية مع حزب الله”.
وشدد على ضرورة تحفيف “الأخطاء لتعود السعودية الى دعم المؤسسات اللبنانية والروس قالوا بحكومة جامعة وكانوا مستائين من الوزير جبران باسيل الى حد ما. فالتسوية “مش غلط” من أجل الشعب اللبناني، وليس هناك مناخ في السعودية من أجل سعد الحريري فهل نعلّق البلد؟ ولا بديل الا بتشكيل حكومة”.
وقال: “فليتفضل الحريري ويكون عملياً ونحن بتصرفه ونساعده إذا أراد لانهاء مهمة تشكيل الحكومة فهذا مطلب كل الدول التي عجزت ولا أعلم اذا كان هناك مشكلة شخصية بينه وبين السعودية أم لا”.
وإعتبر جنبلاط أن “سوريا لم تخرج من البلد والوصاية الأكبر اليوم هي لإيران ولكن يجب وضع أولويات اليوم وهي تشكيل الحكومة والبطاقة التموينية والكهرباء والغاء الوكالات الحصرية”.
ولفت إلى أن “البطريرك مار بشارة الراعي كان يريد الالتفات الى لبنان من خلال مطلبه بالحياد والمؤتمر الدولي ولكن هذا الأمر يتطلب تشكيل حكومة”.
ونبه إلى ان “الجيش اليوم بحاجة الى أدوية ومؤن غذائية بعدما أصبح راتب العسكري 60 دولارا”
وأعلن أنه “سأعطي توجيهاتي للحزب للاشتراك بانتخابات نقابة المهندسين أكان سيربح أو يخسر اذا كان هو المعطّل”.
وطالب بـ”تعديل نظام الضريبة في الاقتصاد الحر والضريبة على الثروة والكشف على الاراضي غير المستثمرة وفرض ضريبة عليها وفرض الضريبة التصاعدية الموحدة لتحقيق التوازن والوصول الى العدالة الاجتماعية المطلوبة”.
وإعتبر أن “نحن منهارون ويجب وقف الانهيار والحكومة الجدية توقف الانهيار ومتجهون اذا الفلتان اذا استمرينا بالبحث في جنس الملائكة بهذه الرسالة الى مجلس النواب وسواها”.
وردا على سؤال، قال جنبلاط: “أخاف من العتمة ومسك البلد من قبل المولدات الكبرى وانعكاس الكهرباء كارثي على المستشفيات وسواها”.
كما أضاف: “إذا ظن حزب الله معفى من كل هذه التبعات أخالفه حتى اذا استطاع تأمين قسم من احتياجات مجتمعه وعليه مساعدتنا في موضوع أساسيات المواطن”.
وشدد على أنه “لا يجوز فتح الجبهة من الجنوب اللبناني واليوم لأول مرة تحصل انتفاضة شاملة من الداخل الفلسطيني على الكيان الصهيوني وهذه بداية لانتفاضات طويلة جدا من الداخل”.
وختم معتبراً أن “حزب الله يمثل منظومة سياسية عسكرية تابعة لإيران وهو موجود ويمثل شريحة من اللبنانيين، ورئيس مجلس النواب نبيه بري صديق ورفيق سلاح قديم واعتبره من المدرسة الشيعية التابعة للنجف وهو عربي”.
