أشار الباحث السياسي الياس الزغبي إلى أن “بعض المفاجات التي حصلت في الانتخابات حملت رسائل قوية من شأنها ان ترسم خريطة طريق لمستقبل لبنان”، مضيفاً “الأولى ان حزب الله خسر الغطاء المسيحي الذي كان يؤمنه له العهد وتياره، الرسالة الثانية التي وجهها الجبل بزعامة وليد جنبلاط لجهة افشال أي مخطط لاختراقه سواء عسكرياً وأمنياً كما في أيار ٢٠٠٨ او سياسياً وانتخابياً كما في أيار ٢٠٢٢، أما الرسالة الثالثة فهي داخل البيئة السنية التي ورغم الدعوات المتراكمة للمقاطعة أفرزت هذه الانتخابات وجوها وقيادات ذات حضور سيادي كما في طرابلس وبيروت وحتى في صيدا ومناطق أخرى”.
وتابع في حديث لجريدة “الأنباء” الالكترونية: “هذه الرسائل تحمّل الأفرقاء الفائزين مسؤولية التنسيق العميق سواء شكلوا نصف مجلس النواب أو أقل بقليل أو أكثر بقليل حملتهم مسؤولية التعاطي الفعلي تحت العنوان الساسي اولا والاصلاحي ثانيا كي تواجه هذا المشروع التطوري لان مخطط جر لبنان الى محور الممانعة بقيادة ايران بما لا يشبهه لا في التاريخ ولا الديمغرافيا ولا في الحضارة والثقافة ولا بانتمائه الاصيل الى محيطه العربي والمجتمع الدولي، فان مسؤولية القوى السيادية على تنوعها وربما على بعض التنافر في ما بينها عليها ان تتحمل مسؤولية استعادة الدولة واستعادة قرارها الشرعي في الاستحقاقات المقبلة من استحاق انتخاب رئيس مجلس النواب واستحقاق تشكيل حكومة وصولا الى انتخاب رئيس الجمهورية. وهذه القوى السيادية مخولة للنجاح في مهمتها الجديدة خلافا للفرصتين التي تم تفويتها في الفترة السابقة”.
جريدة الانباء الالكترونية
