ما من مبرّر منطقي واحد يُعطى لقرار رئيس الجمهوريّة تحديد موعد للاستشارات النيابيّة لتسمية رئيس حكومة في ٢٣ حزيران الجاري، في وقتٍ يجدر الإسراع في تحديد هذا الموعد كما الإسراع في التشكيل، في ظلّ ما يشهده البلد من انهيار، خصوصاً أنّ عمر الحكومة سيكون قصيراً جدّاً.
تشير المعلومات الى أنّ رئاسة الجمهوريّة حدّدت موعداً للاستشارات هو يوم الإثنين ٢٠ حزيران، وبدأت الإعداد لتوجيه الدعوة، وهو أيضاً موعد متأخر حيث كان يُفترض أن تجري الاستشارات هذا الأسبوع، إلا أنّ النائب جبران باسيل تدخّل وأقنع رئيس الجمهوريّة بتأجيلها الى الخميس المقبل.
وينطلق هذا التأخير من قاعدة حاول العهد الحالي ترسيخها، وهي التأليف قبل التكليف، أي أن يُتّفق مع الرئيس المفترض أن يصبح مكلّفاً على شكل الحكومة وبعض الحقائب قبل تسميته وتسهيل وصوله.
وتتحدّث المعلومات عن أنّ تاريخ ٢٣ حزيران قد لا يكون نهائيّاً، وربما تعمد رئاسة الجمهوريّة لتأجيله لمزيدٍ من التشاور في حال لم تنضج “الطبخة الحكوميّة”.
وإذا كان اسم الرئيس نجيب ميقاتي هو الأوفر حظّاً حتى الآن، فإنّ اتفاق المعارضة، بمختلف مكوّناتها على اسمٍ واحد، وهو أمر مستبعد، سيرفع مستوى المنافسة، خصوصاً أنّ باسيل يرفض، حتى الآن، تسمية ميقاتي.
إلا أنّ رئيس تكتل “لبنان القوي” لن يؤمّن، في الوقت عينه، إيصال رئيس حكومة لن يكون محتاجاً الى أصوات كتلته لتنال حكومته الثقة، الأمر الذي سيحرمه من حصّة وزاريّة وازنة هي جلّ ما يطمح له حاليّاً.
MTV
