Sunday, June 7, 2026
Home أخبار البلد عقبات قانونية وسياسية تعيق البطاقة التمويلية رغم توقيع مرسومها

عقبات قانونية وسياسية تعيق البطاقة التمويلية رغم توقيع مرسومها

أشار مصدر نيابي إلى أنه كان هناك توجه لتأمين تمويل خارجي للبطاقة وتحديداً عبر قرض من البنك الدولي إلا أنّ الجانب اللبناني عدّل دفتر شروط قرض البنك الدولي من جانب واحد مما أوجب إعادة إرساله من جديد إلى مجلس إدارة البنك.

وقّع وزير المال غازي وزني مشروع قانون يرمي إلى إقرار بطاقة تمويلية في خطوة تمهيدية لترشيد أو رفع الدعم عن المواد الأساسية، إلّا أنّ هذه الخطوة لا تكتمل إلا بإقرارها في مجلس النواب الأمر الذي لن يكون سهلا ويحتاج إلى أشهر حسب ما تؤكّد مصادر نيابية.

واشار مصدر نيابي إلى أنّ إقرار قانون البطاقة التمويلية في البرلمان لن يكون “سلسا”، فالأمر يحتاج إلى دراسة معمّقة أولا لجهة التمويل واستمراريته، وثانيا لطريقة توزيع هذه البطاقات والعمل عليها تقنيا.

ولفت في حديث مع صحيفة “الشرق الأوسط” إلى أنّ الكتل التي عارضت أو وافقت على مضض على إعطاء سلفة خزينة لمؤسسة كهرباء لبنان لأنها ستموّل من أموال المودعين، لن توافق على بطاقة تعطي الناس مالا من أموالهم وتضع الأمر في إطار الدعم.

ورأى المصدر أنّ البعض يحاول رمي الكرة في ملعب مجلس النواب ووضعه تحت أمر الواقع كون البطاقة تتعلّق بمعيشة الناس، موضحاً أنّ عبارة “فتح اعتماد استثنائي لتمويلها” الواردة في بيان وزارة المالية تعني بطريقة أخرى المس باحتياطي مصرف لبنان الإلزامي وهو الأمر الذي رفضته معظم الكتل السياسية سابقا.

وكان ملف الدعم جمّد منذ أسابيع إذ توقّفت اللجنة الوزارية المعنية عن الاجتماع بسبب رفض كتل سياسية المس بالاحتياطي الإلزامي، ما دفع رئاسة حكومة تصريف الأعمال إلى تحويل مشروع القانون المتعلّق بالبطاقة التمويلية إلى وزير المالية ليقترح مصادر تمويل البطاقة.

وأشار المصدر إلى أنه كان هناك توجه لتأمين تمويل خارجي للبطاقة وتحديداً عبر قرض من البنك الدولي إلا أنّ الجانب اللبناني عدّل دفتر شروط قرض البنك الدولي من جانب واحد مما أوجب إعادة إرساله من جديد إلى مجلس إدارة البنك، وهذا يعني عمليا تأخر الرد لأشهر، مضيفاً أنّه من الصعب الحصول على دعم خارجي من أي دولة عربية أو أجنبية حالياً وأنّ المصدر الوحيد المتاح داخليا هو مصرف لبنان لأن الدولة اللبنانية لا تملك المال وهذا يعني أنّ التمويل سيكون عبر أموال المودعين، الأمر الذي لن توافق عليه معظم الكتل السياسية.

واضاف المصدر أنّه حتى إذا تمّ إقرار قانون البطاقة في المجلس النيابي قد يكون الأمر بمثابة “ذر الرماد في عيون المواطنين” إذ إنّه وفي ظلّ غياب حكومة وخطة إنقاذ لا شيء يضمن تنفيذ القانون أو استمرارية القدرة على تأمين التمويل لها.


المصدر: الشرق الأوسط

- Advertisment -

Recent Comments

آخر الأخبار

الأفران تُحذّر: ننتظر… ولن نرضى بالفوضى

أعلن رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور في بيان، أنه "بعد الطوابير المتنقلة أمام الأفران وبعد إقفال...

“لبنان القوي” يتقدّم باقتراح قانون تعديل مادّة من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة

تقدَّمَ تكتّل لبنان القوي باقتراح قانون تعديل المادّة ٣٦٢ من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة. اقتصرَ هذا التّعديل أوَّلاً ناحية...

وزارة الطاقة تُحدّد تسعيرة المولّدات الخاصة لشهر أيلول!

أعلنت وزارة الطاقة والمياه في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي أن السعر العادل لتعرفات المولدات الكهربائية الخاصة من شـهر أيلول هو التالي:

“الثنائي” يعدّ العدّة لفترة شغور طويلة!

لم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري اثر فقدان نصاب جلسة انتخاب رئيس للجمهورية امس، موعدا لجلسة ثانية للانتخاب. وهو لم يكتف...
- Advertisment -