يتحضّر الرئيس المكلف سعد الحريري الى زيارة القصر الجمهوري خلال الايام المقبلة، وبعدها سيبني على الشيء مقتضاه.
يتجه الملف الحكومي نحو الحسم خلال الأيام القلية المقبلة، حيث يتحضّر الرئيس المكلف سعد الحريري الى زيارة القصر الجمهوري خلال الايام المقبلة، وبعدها سيبني على الشيء مقتضاه.
لقاءان اساسيان
وقد أشار مصدر مواكب للاتصالات الجارية، عبر وكالة “أخبار اليوم”، ان الامر ليس منفصلا عن لقائين اساسيين: الاول بين الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري بعد جلسة مناقشة الرسالة الرئاسية التي عقدت السبت الفائت في قصر الاونيسكو. والثاني: بين الحريري والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي بقي بعيدا من الاضواء.
وأوضح المصدر ان بري خلال لقاء الاونيسكو ابلغ الحريري – ولم يكن الامر للمرة الاولى- بانه لن يتركه في “معركة” التأليف ولكن عليه ان يبادر، والدعوة الى المبادرة ايضا سمعها الرئيس المكلف من الراعي، لانه يجوز ان تترك الامور على جمودها.
روحية الحكومة
ورجح المصدر: انه انطلاقا من هذه النصائح، يعمل الحريري على اعداد ورقة جديدة تتضمن توجّها عن روحية الحكومة والمواصفات والتوزيع قبل الاتجاه نحو الاسماء، وهو حاليا يستمزج الآراء بشأنها حيث كان الاتصال مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط امس في هذا الاطار. وخلال ايام قليلة سيحصل لقاء بين سعد الحريري والرئيس ميشال عون الذي سيستلم هذه الورقة.
ولكن اضاف المصدر: من الآن فصاعدا، لن يقدم الحريري على اي خطوة مجانية، بل سيكاشف الرأي العام اللبناني تحديدا من القصر الجمهوري بما يجري. والموقف المرتقب هذا سيكون استكمالا للخطاب الناري الذي القاه في الاونيسكو، اذ يردد الحريري امام زواره انه لن يسكت على اتهامه بانه شريك اساسي في التعطيل.
وقد نقل ايضا عن الحريري امتعاضه وانزعاجه من المواقف الصادرة عن المحافل الدولية التي تضعه في نفس الخانة مع الاطراف التي تعطّل التأليف.
قصة الاعتذار
وماذا عن الاعتذار؟ شرح المصدر ان الجميع مقتنع ان اي خطوة من هذا النوع تعيد الامور الى نقطة الصفر، وتفتح المجال امام جبهات متناقضة واصطفافات بغنى عنها اليوم.
وذكر المصدر ان الحريري كان قد وضع الاعتذار من ضمن الخيارات الجدية المطروحة على ان يكون بالتوافق بين كل الاطراف على ان يزكّي مرشحا لرئاسة الحكومة، وكان الاتجاه نحو طرح اسم الرئيس تمام سلام كونه شخصية مقبولة من قبل جميع الاطراف… لكن بعدما احتدمت الامور وارتفع منسوب التجاذب السياسي بين بعبدا وبيت الوسط، صرف الحريري النظر عن هذا الموضوع.
وختم المصدر: بعد الزيارة التي سيقوم بها الى بعبدا – والمرتقبة خلال ايام – سيبدأ العد العكسي لخطوة ما، وبالتالي هناك حسم خلال الساعات التي تلي عودة الحريري من بعبدا.
المصدر: وكالة أخبار اليوم
