تسير البلاد على توقيت الاستحقاق الرئاسي. وتكثر المواقف والسجالات والتحليلات، ويسعى كل فريق الى تعزيز أوراقه الرابحة في هذا المسار.
يتعاطى البعض مع الواقع القائل إن الفراغ الرئاسي بات حتمياً، وإن الرئيس ميشال عون سيغادر قصر بعبدا من دون تسليم خلفه.
هنا يحضر حديث قائل بأن ظروف التسوية تصبح أفضل ما بعد ٣١ تشرين، والفريق المعارض لحزب الله، عاجز عن ايصال رئيس “سيادي” قبل ٣١ تشرين.
وانطلاقاً من ذلك، يسمع السائل عن سبل قطع الطريق على “مرشح حزب الله”، حديثاً عن استخدام السلاح. والمعني بذلك هو “سلاح التعطيل”. أي قطع الطريق على تأمين النصاب المطلوب لانعقاد الجلسات.
ويرى اصحاب هذا الرأي أنها الورقة الأقوى في يدهم، ما لم يتمكنوا من تأمين العدد الكافي من الأصوات لمرشح “المعارضة”.
وعند استغراب ان يصدر هذا الطرح من قبل فريق يعيب على التيار الوطني وحلفائه استخدام “التعطيل” ما بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، الى ان نضجت ظروف ايصال العماد ميشال عون، يجيب هؤلاء “أنّ الظروف تغيّرت، وبتنا أمام استحقاق مصيري، يجب ان يكون تأسيسياً للمرحلة المقبلة. وبالتالي، فكل الوسائل الديموقراطية مشروعة، لتحقيق هذه الغاية”.
ينتظر البعض ساعة الاتفاق النووي، وآخرون توقيت ملف ترسيم الحدود البحرية. ويترقّب فريقٌ ثالث همساً ما من وراء البحار. أما المبادرة اللبنانية-اللبنانية، فتبقى غائبة حتى اللحظة. على أمل ألا يفوت الوقت على اتخاذ قرار ملء الفراغ بالشخص المناسب، بدل التسلّح بخطوات، قد لا يكون ما بعدها كما يشتهي الدافعون باتجاهها.
كبريال مراد-MTV
