كشف مصدر مواكب للاتصالات التي انطلقت مع مبادرة الرئيس نبيه بري المتجددة، ان التحضير لما قبل انتهاء الولاية، امر مطروح بجدية على بساط البحث والاتفاق على صورة اولية لما بعد العهد الحالي، هو المفتاح الاساسي للقفل الحكومي.
في كواليس تأليف الحكومة، والمبادرات المطروحة يتم التعاطي من زاوية نهاية عهد الرئيس ميشال عون وترتيب ما بعده… لا سيما وان مصير الانتخابات النيابية غير واضحة كما ان اطراف ثورة او انتفاضة تشرين الاول 2019 لم تشكل قوى فعلية قادرة على الخرق الذي يحدث الفرق الكبير… وبالتالي اما المجلس النيابي الحالي او مجلس آخر شبيه الى حدّ ما له سينتخب الرئيس العتيد… من هنا لا بد من اعداد العدة!
وفي هذا السياق، كشف مصدر مواكب للاتصالات التي انطلقت مع مبادرة الرئيس نبيه بري المتجددة، ان التحضير لما قبل انتهاء الولاية، امر مطروح بجدية على بساط البحث والاتفاق على صورة اولية لما بعد العهد الحالي، هو المفتاح الاساسي للقفل الحكومي.
وقال المصدر: انطلاقا من المعطيات المتوفرة حاليا، لا يمكن انتخاب النائب جبران باسيل رئيسا للجمهورية بعد اقل من عامين، لا سيما ان العقوبات الاميركية تثقل كاهله على هذا المستوى، لذا المطروح راهنا هو تعزيز موقعيته السياسية (على مستوى الحكومة او الحصص)، مضيفا: هذا ما يدور جديا في النقاش الحاصل بين بعض الجهات المعنية بالتأليف، انطلاقا من ان ايجاد مثل هذا المخرج يعبّد الطريق امام تذليل العقد الحكومية… والا فان معالجة كل عقدة سيؤدي الى ظهور أخرى اشد واصعب…
وفي المقلب الآخر، اي على مستوى الفريق الرئاسي، ينظر الى الملف الحكومي ايضا انطلاقا من الاستحقاق الرئاسي ولكن من زاوية اخرى، اذ ان محاولات ايجاد فتوى لسحب التكليف ما زالت مستمرة من خلال آلية دستورية ما ولكن كل الصيغ توصل الى الحائط المسدود، كما ان الاستمرار باحراج الحريري من اجل اخراجه لن تؤدي الى اي نتيجة لان الاخير سحب فكرة الاعتذار … وهنا لبّ الخلاف بين طرفي التأليف.
وقد اشار المصدر عينه، الى ان الحريري لن يبقى مكلفا مدى الحياة، ولكن في الوقت عينه لا يمكن لاحد ان يطيح تكليفا ناله من الاكثرية النيابية، في حين ان دور رئيس الجمهورية في الاستشارات النيابية الملزمة يقتصر على تعداد النواب الذين سموا هذا او ذاك، ومن يحصل على اصوات اكثر يسمّيه رئيسا مكلفا.
وردا على سؤال، اكد المصدر ان اللقاء بين باسيل -الحريري ليس مطروحا اقله راهنا، بل البحث في اللقاءات الحاصلة- لا سيما اللقاء الذي جمع الرئيس المكلف مع رؤساء الحكومات السابقين – يتناول الزيارة الى بعبدا والورقة التي سيحملها معه الى الرئيس عون.
المصدر: وكالة أخبار اليوم
