كتبت نورا الحمصي في “السياسة”:
ارتفعت أسعار السمك بكل أنواعه في لبنان بشكل “جنوني” حتى أصبح صعب المنال بالنسبة للفقراء ومتوسطي الدخل فصار السمك “أكلة” الأغنياء فقط.
في البداية، استغنى اللّبنانيون عن اللّحوم، بعدها وصل الدور إلى الدجاج والأكيد اليوم أنّ السمك لن يكون البديل.
وفي هذا الإطار، يقول خالد وهو رب عائلة مؤلفة من أربعة أطفال: “كنت أشتري من السوق كلّ أسبوع مرتين أرخص نوع من السمك لإطعام أطفالي، أمّا اليوم فالنوع الأرخص هو السردين والكيلو بات يباع بـ 35 ألف ليرة بالحدّ الأدنى”.
وأضاف: “هذا يعني أنّ “أكلة” السمك لعائلتي أصبحت تكلّف 125 ألف ليرة لبنانية!”.
وقال: “السمك أصبح للأغنياء فقط”.
أسعار السمك في لبنان ترتفع بشكل جنوني!
“السياسة”، جالت على أسعار السمك، وقد اتضح أنّ الأسعار ارتفعت كثيرا وفي المقابل ارتفع عجز اللّبنانيين عن الأكل!
وفي ما يلي، تجدون الأسعار مفصلة، وهي عبارة عن أرقام لم نعتد عليها أبدًا.
فاللقز بات بـ 350 ألف ليرة بعدما كان بـ 50 ألف ليرة، أمّا لقز “الشوي” فهو بـ 110 آلاف ليرة.
أسعار القريدس مرعبة!
فالكيلو يباع بـ 250 ألف ليرة أمّا المثلج فهو بحدود الـ 150 ألف ليرة. “الجربيدي والسردين”، صار كلّ كيلو يُباع بحوالي الـ 35 ألف ليرة بعدما كان الكيلو بـ 5 آلاف ليرة لبنانية.
القجاج و”العرموط” ما بين الـ 75 ألف ليرة والـ 100 ألف ليرة بعدما كان السعر يتراوح بين الـ 10 والـ 15 ألف ليرة لبنانية.
مع الإشارة إلى أنّ هذه الأسعار تختلف أيضًا بين منطقة وأخرى حيث تنخفض وترتفع قليلا وفقا لقدرة سكان المنطقة الشرائية.
أسباب ارتفاع أسعار الأسماك
قد يرى البعض أنّ ارتفاع أسعار السمك في لبنان ليس منطقيا، على اعتبار أنّ السمك وعلى أنواعه يُصطاد مباشرة من البحر ولا علاقة للدولار فيه. ولكن، يتكبّد الصيادون تكاليف إضافية مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، الأمر الذي رفع كلّ الأسعار.
وفي هذا الإطار، شدد تاجر الأسماك، أحمد فرحات على أنّ من الأسباب المباشرة والرئيسية لارتفاع أسعار السمك: تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان.
وأكد فرحات لـ “السياسة”، أنّ ” ارتفاع اسعار الاسماك مرتبط بشكل مباشر بكل ما يجري في البلد”.
وتابع: ” أسعار لوازم الصيادين ارتفعت بفعل ارتفاع الدولار ومن هنا كان لا بد من رفع أسعار السمك “.
وأشار فرحات إلى انه “كان بعض التجار يستوردون السمك من مصر ودول الخليج ولكن اليوم ومع عدم وجود الدولار، توقف الشحن باعتبار انه أصبح خسارة بالنسبة لهم”.
وأمام هذا الواقع المرير يبقى المواطن اللبناني الخاسر الاكبر وضحية كلّ الأزمات المتتالية.
نورا الحمصي, “السياسة”
