بات جلياً في رأي المصادر المسؤولة انّ خطيئة كبرى يرتكبها كل من عون والحريري بحق البلد، بعدم تفاهمهما، وبتجاوزهما ما آل اليه حال البلد، وعدم اكتراثهما لوجع الناس وجوعهم الذي يتعاظم «ما حَدا فارقَة معو الناس»، والدولار بدأ يطرق باب الـ14000 ليرة، وسقفه مفتوح الى أعلى مع استمرار هذه الخطيئة. وفي هذا الوضع لن يكون مستغرباً إذا اشتعلت نار الجائعين في اي لحظة، وساعتئذ ستهدم كل السقوف العالية ولن تبقي شيئاً من جبنة الحكومة والحقائب والحصص، وهذا اليوم لن يكون بعيداً.
في موازاة ذلك، قالت مصادر سياسية وسطية لـ«الجمهورية»: صَوّروا معركة الحكومة على انها قائمة بين ملائكة تريد الحكومة وشياطين تريد التعطيل، هذا ذرّ للرماد في العيون والناس ليسوا أغبياء، لا توجد ملائكة على الاطلاق، وعون والحريري كلاهما يتحمّلان كامل المسؤولية عن التعطيل القائم، والبلد خَرب وانتهى.
وجَزمت المصادر ان «لا إمكانية أبداً لتشكيل حكومة بين نهجين يرفضان بعضهما البعض، و«ابو مصطفى» (الرئيس بري) حاول وما زال يبذل أقصى ما لديه، ومع الأسف لم يتجاوبا معه ولن يتجاوبا.
وقالت: اذا كان الحل مربوطاً بلقاء بين الحريري وجبران، فليكن. واذا كان الحل بحكومة أقطاب كا دعا البطريرك الراعي، فليكن. واذا كان الحل بحكومة سياسية فليكن، او بحكومة تكنوسياسية فليكن، او بحكومة اختصاصيين فليكن. أفكار كثيرة تطرح كمخارج لكنهم بكل بساطة لا يريدون حكومة.
المصدر: الجمهورية
