بعد تأخّر أكثر من سنة ورضوخاً لضغوط البنك الدوليّ، أقرّت لجنة المال والموازنة قانون الكابيتال كونترول، وقد كلّف هذا التأخير اللبنانيين ودائعهم لخدمة مصالح المنظومة الفاسدة.
يجمع الخبراء المصرفيين والحقوقيين على أن إقرار قانون الكابيتال كونترول كان يجب أن يحصل في بداية تشرين الثاني 2019، يومها كان يمكن حماية المصارف والمودعين على السواء، ولما كانت انكشفت المصارف امام المودعين، إنما لم يلق هذا المطلب أي تجاوب. إلا أن مجلس النواب العقيم إستفاق اليوم، فأقرت لجنة المال والموازنة قانون الكابيتال كونترول وأحالته إلى الهيئة العامة.
ويهدف هذا القانون إلى حماية الإحتياطي بالعملة الأجنبية وتنظيم الصرف وحماية ما تبقى من أموال المودعين، مع الإشارة إلى أن في تشرين الـ2019 كان يبلغ الإحتياطي بالعملة الأجنبية 31 مليار دولار فيما بات اليوم يبلغ 16 مليار دولار.
وقد سمح غياب الكابيتال كونترول للمنظومة وأصحاب النفوذ بصرف ودائع الشعب لخدمة مصالحهم.
النائب علي حسن خليل أعلن ان لجنة المال والموازنة انتهت من اقرار قانون الكابيتال كونترول، ودعا خليل المصارف إلى الإلتزام بكل القوانين الصادرة لحماية حقوق المودعين، مشيراً الى ان المشروع الذي تم انجازه اليوم سيتم إحالته إلى الهيئة العامة.
ولفت خليل إلى ان اقرار الكابيتال كوتنرول يبقى عملاً جزئياً أمام ضرورة تشكيل الحكومة التي من مهمّتها إجراء إصلاحات اقتصادية ونقدية.
من جهته، قال رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان بعد إجتماع اللجنة إن الكابيتال كونترول دستوري وحاجة وضرورة رغم انقضاء أكثر من تسعة عشر شهراً على بدء الأزمة لأن أي تشريع مهما تأخر يبقى أفضل من الفوضى والاستنساب السائدين حالياً، موضحاً ان الكابيتال كونترول كما اقرته لجنة المال يمنع التحاويل إلى الخارج باستثناء ما له صفة الديمومة والصفة العاجلة كنفقات التعليم والسقف الأعلى لهذه النفقات 50 الف دولار.
واشار الى ان هذا القانون يجيز السحوبات في الداخل بالليرة اللبنانية مبلغا بين 15 و20 مليون ليرة (لا تشمل السحب من حساب الرواتب والأجور) والقرار متروك للهيئة العامة لتحديد السقف، كما يجيز السحب بالعملة الأجنبية بما يعادل 400 الى 800 دولار شهرياً والبت للهيئة العامة وفق المعطيات التي سيقدمها مصرف لبنان وهو مطالب بارسال الكلف الاجمالية للبنود المالية للحسم.
كما أعلن أن الكابيتال كونترول موقت ويجب ان يترافق مع حكومة تضع خطة انقاذية تطبّق.
المصدر: Kataeb.org
