يمكن القول إن المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار ضرب بيدٍ من حديد بعد آخر المستجدات القضائيّة على إثر استدعاء “الرؤوس الكبيرة”.
وبحسب المعلومات، من المنتظر أن يبدأ المحقق العدلي اعتبارًا من الأسبوع المقبل، جولة استجواب السياسيين والأمنيين الذين ادعى عليهم يوم الجمعة الماضي من دون أن يكشف عن الأسماء ومواعيد مثول هؤلاء أمامه لدواع أمنيّة.
هذه الخطوات “الجريئة” للقاضي البيطار رافقها امتعاض كبير من “محبّي أصحاب المعالي والسعادة”.
وفي هذا الإطار، شهد يوم أمس لقاء بين أهالي فوج إطفاء بيروت والقاضي البيطار تبعه وقفة داعمة للقاضي.
وفي التفاصيل، أشار شقيق الشهيد جو نون والمتحدث باسم أهالي فوج الإطفاء، وليام نون في حديث لـ “السياسة” الى أنّ “ما حصل يوم أمس كان دعمًا للقاضي ولمواقفه”.
وعن كواليس اللقاء، لفت نون إلى أنّ “التقى حوالي 20 شخصًا القاضي البيطار لمدة نصف ساعة لشُكره على إيفائه بوعوده، إلا أن الأهمّ في الموضوع هو التنفيذ من خلال رفع الحصانات والامتثال أمام التحقيق”.
نون، رأى أنّ “القاضي البيطار كان واضحًا خلال لقائهم معه، واعدًا الأهالي بإصدار القرار الاتهامي، وكاشفًا أنّ أسماء كثيرة أيضًا متورّطة بالموضوع ستظهر الى العلن تباعًا”.
وأكد نون أنهم “كأهالي خسروا كل شيء، وعليه يريدون معرفة مَن موّل ومَن أرسل نيترات الأمونيوم ومَن حماها ومَن غطّى عنها ومَن فجّرها وكيف فُجّرت في 4 آب، وهذا وعد بحسب نون من القاضي البيطار”.
تحركات جديدة مرتقبة
دعم الأهالي للقاضي البيطار من الممكن أن يتوقف في أيّ لحظة، لأنه برأي نون: “في حال شعرنا بأن القاضي يغدر بنا سيتغيّر الحديث”.
مؤكّدًا أنه “حتى الساعة، نحن نثق بالقاضي، وسيتبع ذلك تحركات عدة خلال هذا الشهر دعمًا له، وصولًا الى التحرك الكبير في الذكرى السنوية لليوم المشؤوم في 4 آب، حيث سنشهد تحركًا كبيرًا لجميع المتضررين من الانفجار”.
أما بالنسبة إلى مَن لن يحضروا الى التحقيق، فشدد نون على “القيام بتحركات مرتقبة في هذا الإطار، من خلال الاحتجاجات أمام المنازل وغيرها..”
اذًا يمكن القول إن المحقق العدلي طارق البيطار أمام امتحان صعب لإصدار القرار الأخير؛ مع العلم أن بعض المعلومات تحدثت عن إمكانية صدوره بين شهرَي أيلول وتشرين الأول. لكن رأي نون يختلف هنا، معتبرًا أنه “طالما حصل المحقق على معطيات أكثر طالما العملية ستتطلّب وقتًا أكثر، والأهم في الموضوع أنه يستدعي المتهمين”.
وعليه، يبقى الترقّب سيّد الموقف بانتظار المزيد من المفاجآت القضائيّة وصولًا الى الحقيقة.
-السياسة
