عُقد اللقاء الرابع بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، وسط أجواء رمادية غير مشجعة على التفاؤل في إمكان العبور قريباً إلى تشكيل حكومة.
كشفت مصادر اطلعت على مضمون اللقاء بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي لـ «الجمهورية»، انّ الرئيس ميقاتي لم يُفاجأ بتصلّب الرئيس عون واصراره على موقفه من حقيبتي الداخلية والعدلية، بعد اعادة النظر ببعض الحقائب العادية، والتي لم يكن من الصعب التفاهم بشأنها.
ولفتت المصادر عبر «الجمهورية»، الى انّ ميقاتي سلّم التوزيعة الاخيرة للحقائب بتشكيلة من 24 وزيراً، وانّه لا يحبذ المسّ بتوزيعة الحقائب السيادية، طالما انّ تفاهماً قائماً على ابقاء المالية لدى الطائفة الشيعية.
وانتهت المصادر لتقول، انّه وفي اعقاب تمسّك عون بملاحظاته التي نسفت تشكيلة ميقاتي، ردّ ميقاتي بالمثل وأبلغ الرئيس عون انّه امهل نفسه مدة ثلاثة اسابيع يبدأ احتسابها من اليوم، وهو لا يحتمل ان تطول المهمّة اكثر من ذلك.
وفي السياق، قالت مصادر مطلعة مقرّبة من بعبدا لـ «الجمهورية»، انّ التزام المبادرة الفرنسية من قِبل الاطراف السياسيين قد يشكّل مخرجاً للمأزق الذي وصلت اليه اللقاءات التي عُقدت حتى اليوم بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، وهو يفترض بالتالي احترام بنودها وفي مقدّمها مبدأ المداورة في توزيع الحقائب، الذي يشكّل حلاً طبيعياً للإشكالية القائمة حول تأخير ولادة الحكومة نتيجة التمسّك بحقائب معينة وعدم اعتماد المداورة فيها. وأضافت: «انّ تمسك بعض الاطراف بحقائب وزارية محدّدة من دون اخرى، يتناقض مع هذه المبادرة التي اتفق عليها جميع الاطراف بعد طرحها من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في 2 ايلول الماضي، والتي تدعو في احد ابرز نقاطها الى اعتماد المداورة الشاملة في توزيع الحقائب الوزارية. ولذلك، فإنّ تجاهل مسألة المداورة خلق اشكاليات في مسار تشكيل الحكومة ما يسبب في تأخير ولادتها».
الجمهورية
