قفزت تسعيرة اشتراكات المولدات الكهربائية الخاصة لشهر تموز، وتجاوز بعضها المليون ليرة لبنانية، وكان ذلك مرتقباً بعد قرار تخفيض الدعم على المحروقات، وبعد تحويل الماوزت المدعوم من دولارات اللبنانيين في مصرف لبنان إلى السوق السوداء.
شارك بعض المشتركين فواتيرهم التي تراوحت بين الـ500 ألف ليرة والمليون و300 ألف ليرة. وهذه الأرقام آيلة إلى الزيادة حسب مصروف المشتركين. أكّد رئيس تجمع أصحاب المولدات الخاصة في لبنان عبدو سعاده لـ”النهار”: “أنّ سبب الزيادة الرسمية هو رفع الدعم عن المحروقات بشكل أساسي، وأنّ المواطن دفع الثمن”.
حددت وزارة الطاقة تسعيرة المولدات لشهر آب، وبلغت في تموز بالنسبة للمشتركين بالعدادات في المدن أو التجمعات المكتظة أو على ارتفاع أقل من 700 متر 1975 ليرة بدلاً من 1326 ليرة للكيلواط ساعة، أي ارتفعت ما يقارب الـ49 في المئة. أتى ذلك بالإضافة إلى ارتفاع رسم العداد من 20 ألفاً إلى 30 ألفاً للـ5 أمبير، ومن 30 ألفاً إلى 40 ألفاً بالنسبة للـ10 أمبير، أي بنسبة 50 في المئة. أمّا بالنسبة للمشتركين بالعدادات في القرى أو المناطق المتباعدة أو على ارتفاع أكثر من 700 متر فبلغ سعر الكيلواط في تموز 2172 ليرة لبنانية، بدلاً من 1458 ليرة لبنانية في حزيران، أي ارتفاع قدره 49 في المئة. وصعد رسم العداد بدوره بنسبة 50 في المئة.
صرخة المواطنين في جميع القرى والبلدات نفسها، “دفعنا راتبنا لسداد فاتورة المولد”. وإذا كان بعض أصحاب المولدات التزموا بالتعرفة الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة، لم يتمكن من اشترى المازوت من السوق السوداء احترام التسعيرة، قال سعاده إنّ “سعر المازوت وصل في السوق السوداء إلى ما يزيد عن الـ200 ألف ليرة، وحتى الذي رفض اللجوء إلى السوق السوداء، كانت تسعيرة الوزارة للمازوت في الجدول أقل من السوق الرسمي”.
اختلفت تسعيرة الاشتراك بالنسبة لغير المشتركين في العداد، في جبيل قال مسؤول في البلدية إنّ التسعيرة لم تصدر بعد عن البلدية، إلّا أنّه من المرتقب أن تعادل الارتفاع في تسعيرة وزارة الطاقة أي نحو 49 في المئة، لكن ساعات تقنين المولدات ستؤخذ في الاعتبار. أمّا في بعبدا اللويزة، فأكّدت البلدية أنها لا تتدخل في شأن المولدات الخاصة، وعلمنا من أحد أصحاب المولدات أنّه لا يوجد اشتراكات من دون عداد، وأفاد سكّان المنطقة أنّ تقنين المولدات قاسٍ جدّاً في المنطقة. في وادي شحرور السفلى فرضت البلدية تعرفة 300 ألف ليرة للمشتركين بـ5 أمبير، و400 ألف ليرة للمشتركين بـ10 أمبير، و550 ألف ليرة للمشتركين بـ15 أمبير.
وقال مراسل “النهار” في الشمال إنّ “أغلب أصحاب مولدات الكهرباء لم يفصحوا عن تسعيرتهم لشهر تموز حتى الساعة، إلّا أنّهم جميعا يرفضون تسعيرة الوزارة الرسمية بذريعة تأمين المازوت لمولداتهم من السوق السوداء وبأسعار مرتفعة، قال بعضهم إنّها وصلت إلى 200 ألف ليرة”.
من جهته، أشار مراسل الشمال في عكار إلى أنّ معايير التسعير في المناطق مختلفة. وهي أكثر من التسعيرة التي تقدمها وزارة الطاقة”.
وقال إنّ “أصحاب المولدات يشترون المازوت من السوق السوداء بأسعار مضاعفة لتشغيل مولداتهم، إضافة الى اضطرارهم لدفع ثمن قطع الغيار التي يحتاجونها لأعمال الصيانة ولإصلاح الأعطال بالدولار وفق تسعير السوق السوداء أيضاً”.
وتبعاً لهذه المعطيات فإنّ الأسعار تتفاوت بين مولد وآخر، لكن بمجملها تفرض على المستهلكين أسعاراً هي ضعف تسعيرة الدولة وهذا الأمر في حال استمراره فإن آلاف المشتركين في عكار سيضطرون إلى عدم الدفع نتيجة عدم قدرتهم بفعل الوضع المعيشي والحياتي الصعب”.
النهار
