يُدرك الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي اللّعبة وقوانينها جيّدًا، وهو قد قالها بالعبارة الصريحة الأسبوع الماضي:” الدولار بيتأثر وبيطلع أو بينزل حسب إذا ضهرت مبتسم أو لا”.
هذا الاعتراف الذي عاد ليؤكد أنّ الجزء الأكبر من الأزمة سياسي، أتى بعد خروج ميقاتي من اجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون. حيث ووفقًا للأجواء، كان يُفترض أن لا يكون اللّقاء إيجابيًا لكنّ المفاجأة كانت بعكس ذلك، بحسب ما قاله الرئيس المكلّف أمام وسائل الإعلام.
لكنّ التفاؤل المفرّط مؤذٍ، والرجل بتصريحه لم يرد الإيحاء بإيجابية وإنما الإشارة إلى أنه سيلتزم الصمت إلى حين اتخاذ قراره الأخير، والذي على ما يبدو سيكون الاعتذار. فالحكومة ليست حكومة انتخابات، وفريق رئيس الجمهورية كان قد أكدّ مرارًا وتكرارًا أنها ليست كذلك. لذلك تزداد المنافسة شراسة على اعتبار أنّ فراغ الرئاسة الأولى سيكون سيد الموقف بعد انتهاء عهد عون والجميع ينظر إلى هذه الحكومة بوصفها الوسيلة الأخيرة لحكم البلد.
بورصة التأليف تتراجع جدّا منذ الساعات الماضية، وكفة الميزان بحسب معلومات “السياسة” تصب عند اعتذار ميقاتي وهي خطوة بدأ يدرسها جيّدًا.
وعليه ستكثر السوابق هذه المرّة!
فبعد سابقة إجراء استشارات نيابية لـ 3 مرّات، قد نشهد هذه المرّة على استشارات نيابية مُلزمة للمرّة الرابعة. وبغض النظر عن ما إذا كانت الكُتل ستُشارك أو تُقاطع وانعكاسات ذلك، فقد بدأ فريق ما كان يُعرف بـ 14 آذار ومعه تكتّل الرئيس سعد الحريري ضمنًا، بالبحث عن بديل.
والمفاجأة، قد تكون في أنّ الأسماء المرشحة هذه المرّة هي لنساء. حيث يُطرح إسم النائبة بهية الحريري ووزيرة الداخلية السابقة ريّا الحسن، في حال اعتذار ميقاتي. وهنا، تُرجح المصادر أن لا تصل لا الحريري ولا الحسن حيث سيكون البديل الفعلي جاهزًا: رئيس “تيار الكرامة”، النائب فيصل كرامي. وهنا، سنشهد على شدّ حبال لفترة من دون معرفة النتائج، لكنّ الأكيد أنّ الفرقين يرفضان أن تجري حكومة حسان دياب الانتخابات وفي المقابل يرفضان التنازل أيضًا.
السياسة
