“بَلّش الجَد والتحدّي نهار الخميس”..
هذه الجملة التي كتبها وليم نون شقيق الشهيد جو نون على فيسبوك كانت كفيلة بأن تنبئ اللّبنانيين بأنهم على موعد مع يوم غضب عارم منذ ساعات الصباح الأولى غدًا الخميس. وذلك، تزامنًا مع الجلسة العامة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الغد في قصر الأونيسكو، للنظر في قرار الاتهام في تفجير مرفأ بيروت.
“أهالي شهداء المرفأ، أهالي شهداء فوج الإطفاء، الجرحى والمتضررون جميعهم سيملأون محيط الأونيسكو”.
هذا ما يؤكده نون لـ “السياسة” معتبرًا أنّ هذا التحرّك سيكون مترافقًا مع غضب وتكسير واستخدام قوة، لأننا على علمٍ مسبق بأن شرطة المجلس النيابي ستستخدم العنف معنا ونحن سنواجهها بالقوّة”.
ولكن، لماذا يتخوّف أهالي الشهداء من هذه الجلسة؟
بحسب نون: “الجلسة ستكون مغلقة وغير علنيّة، وبالتالي هذا يمنعنا من معرفة الحقيقة، ومعرفة مَن صوّت ضد ومَن صوّت مع رفع الحصانات، وهذا الأمر سيسمح لكلّ نائب بأن يصرّح عكس ما صوّت عليه في الداخل، إذا اقتضى الأمر”.
مضيفًا: “مع العلم أنّ هناك بعض النواب يعمل بطريقة قانونيّة من خلال محاولة تطيير الجلسة عبر عدم تأمين النصاب”.
“نازلين من الليلة”، يؤكّد نون، بهدف منع النواب من الوصول إلى المجلس لعدم انعقاد الجلسة، ومعتبرًا أنّ يوم غد هو أهم من ٤ آب: “اذا ربع اللي كانوا بـ ٤ آب بيكونوا بكرا منوصل لنتيجة”، يقول نون.
ولكن ماذا سيحصل بعد تطيير الجلسة؟
نون يرى أنه “لو كانت الجلسة علنية، لما كان الأمر بهذه الصعوبة، لأنه بذلك نعلم من صوّت ضد ومن صوّت مع رفع الحصانات، لنتوجّه بعدها إلى بيوت هؤلاء ونهاجمهم شخصيًا، إلّا أنّ السرّية في الجلسة تبيّن مدى الكذب والخيانة التي تتمتع بها هذه السلطة”.
أمّا بالنسبة إلى ما حصل في ٤ آب، وعدم التوجّه إلى منازل السياسيين، فيلفت نون إلى أنه “في هذا اليوم كانت الأحزاب في الشارع وفضّلنا عدم الانخراط معها والدخول بمشاكلها إلّا أنّ هذا لا يمنعنا من التعدّي على منازل السياسيين ومهاجمتهم بالمباشر بدءًا من الغد”.
ويدعو نون، جميع اللبنانيين، المتضررين وغير المتضررين من انفجار مرفأ بيروت الى مساندتهم غدًا والحضور الى محيط قصر الأونيسكو لمنع عقد “جلسة العار” كما يسمّونها ولعدم السماح للنواب بإقرار قوانين تخفي الحقيقة.
وعليه، استعدوا، ليوم طويل من العنف والشغب والقوة بانتظاركم، ومواجهات عنيفة بانتظار أهالي الشهداء على أمل الوصول إلى الحقيقة مع سلطة فاجرة تقتل شعبها يوميًا بأمونيوم أو غير أمونيوم.
-السياسة
