تستمر التحقيقات في جريمة انفجار مرفأ بيروت، وفي ظلّ المماطلة في رفع الحصانات عن النواب وبعد الهرج والمرج على إثر عريضة الاتهام وسقوطها قبل أن تطير الجلسة النيابية المخصصة للبحث في موضوع رفع الحصانات، يعود اسم رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى الواجهة من جديد.
لماذا؟
كان يُفترض أن يمثل دياب اليوم أمام المحقق العدلي طارق البيطار بصفة مدعى عليه، في قضية انفجار مرفأ بيروت. لكن وحتى اللّحظة، تُرجح المعلومات عدم حضوره. وفي هذه الحالة سيحدد سلوك البيطار المسار الذي سيسلكه في تعاطيه مع رؤساء حكومات آخرين وغيرهم من المدعى عليهم.
وما زالت المعلومات متضاربة حيال سبب رفض حضور دياب. ففي حين يشير البعض إلى أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال لم يتبلّغ، يؤكد البعض الآخر أنّ الرجل يعتبر أن لا صلاحية للبيطار في الإدعاء والملاحقة.
ومن هذا المنطلق، يبدو أنّ عمل المحقق العدلي بات أكثر تعقيدًا، خاصة أنّ “العصي بالدواليب عم تزيد”.
مدعي عام التمييز السابق، القاضي حاتم ماضي يتحدث عن سيناريوهين لتطورات دياب القضائية اليوم.
حيث يشير إلى أنّ في حال لم يكن دياب مبلغًا موعد الجلسة، أو حتى كان قد بُلّغ بشكل أصولي فعندها سيكرر المحقق العدلي دعوته إلى جلسة جديدة.
أمّا الحالة الثانية، فتتطلّب بداية شرط أن يكون دياب قد تبلّغ موعد الجلسة، حتى تتعدد الخيارات أمام القاضي البيطار.
وفي التفاصيل، يلفت القاضي ماضي إلى أنّ دياب وفي حال كان مُبلغًا وأرسل معتذرًا عن الحضور، عندها سيكون المحقق العدلي أمام خيارات متعددة ، فإمّا يقبل الاعتذار ويكرر دعوة الرجل إلى جلسة ثانية أو يرفض العذر وعندها يمكنه اتخاذ التدابير المناسبة.
وفي حديث ماضي عن هذه التدابير، يتضح أنّ الخيارات ستكون عالية السقف. لأنه ووفقًا لمدعي عام التمييز السابق، فيمكن للبيطار أن يكرر دعوته لدياب بموجب مذكرة إحضار أو تغريمه أو إصدار مذكرة توقيف غيابية بحقه.
وإلى الساعة، يسود الصمت والترقب في ظلّ على ما يبدو غياب أي دعم سني فعليّ لدياب، تزامنًا مع سكون يسيطر على بيانات دار الفتوى.
-السياسة
