خاص – كتبت كلارا الفاخوري على موقع LebaneseBloc؛
مداهمة مستودعات مخزنة بالأدوية؛ بواخر إيرانية منتظرة؛ تطوّرات في قضية تفجير مرفأ بيروت.
هكذا بَدت أحداث هذا الأسبوع.
مع بداية تفاقم أزمة البلاد، حلّت مشكلة فقدان الأدوية من الأسواق اللبنانية. مما أدى إلى انتشار حالة من الذعر بين اللبنانيين الذين هم بأمس الحاجة لأخذ أدويتهم بهدف العَيش.
شوهد مع بداية هذا الأسبوع مداهمة مستودعات مخزنة بالأدوية من قِبَل وزير الصحة حمد حسن، مستودع في منطقة العاقبية، عائد لعصام خليفة المنتمي لحزب الله، ومستودع آخر في منطقة جدار، يملكه أمير حسين مشموشي المعروف بانتمائه لتيار المستقبل.
ظهر وزير الصحة، كما صوّره البعض أثناء مداهمته المستودعات، غاضباً موبّخاً المحتكرين بشكل صارم، ولكن سرعان ما تبدّلت هذه الصورة حيث ظهر الأخير عبر مقابلة على شاشة تلفزيون لبنان مفيداً بسماحه للمحتكر المناصر لحزب الله ببيع الأدوية الكانت مصادرة والمتّجهة للتوزيع مجّاناً على المواطنين.
وعلى الرغم من التغريدة الأخيرة التي نشرها الوزير عبر حسابه الخاص على تويتر، معدداً بها نتائج المداهمات، بقي التشكيك بمصداقيّته ومصداقيّة عمله، من قبل عدد كبير من اللبنانيّين كما أطلق عليه لقب الممثّل المأجور.
كما و جاء في تغريدته
“نتائج المداهمات:
- بيع ما قيمته مليارين ونصف من مستودع العاقبية بالسعر المدعوم
- بدء مستودع جدرا بصرف مخزونه الضخم المدعوم
-مصادرة مضبوطات الشقة والمخازن الغير مرخصة في تول وزحلة وتعنايل - لا تدخل للإفراج عن أي من الموقوفين الخمسة بقرار قضائي وبلاغ عن متوار
- الحملة مستمرة …”
و لكن السؤال الأهم هنا، لما تلك المداهمات لم تحصل من قبل؟ لما المماطلة إلى ما بعد موت الكثيرون بسبب فقدان الدواء؟
أليس من المستغرب من كل هذه التحركات أن تحصل بالتزامن مع تطورات مهمة بقضية تفجير مرفأ بيروت؟ أليس من المستغرب أن تحصل كل تلك التطورات في وقت كان أمين عام حزب الله حسن نصرالله يعد اللبنانيين بالمازوت الإيراني الذي لن نرى منه سوى العقوبات على لبنان؟
فبعد تأجيل إنطلاق ناقلة البواخر الإيرانية الأولى يتم التداول أيضا مرة جديدة عن تأجيل إنطلاق ناقلة البواخر الإيرانية الثانية. فهل هذه الدعاية كانت فقط بهدف إلهاء الشعب عن تطوّرات التحقيق المنتظرة بجريمة العصر؟
أتلهون الشعب بالبواخر والمداهمات الدعائيّة عن ألاعيبكم لإخفاء الحقيقة؟
آخر مستجدات التحقيق؛
يوم الخميس الفائت أصدر المحقق العدلي القاضي طارق البيطار مذكرة إحضار بحق رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بعدما تغيب عن حضور جلسة الإستماع إلى إفادته كمدعى عليه في ملف إنفجار مرفأ بيروت.
وحدد القاضي بيطار موعد جديد لجلسة الإستماع، وذلك في 20 أيلول المقبل، رافضا العذر الذي تقدّم به رئيس حكومة تصريف الأعمال بأن “المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء و الوزراء هو المرجع الصالح و لا صلاحية للقضاء في هذا المجال”.
وهنا أيضاً يهم الذكر أنّ النيابة العامة التمييزية الملزمة بتنفيذ مذكرة الإحضار، هي نفسها التي رفضت إعطاء إذن ملاحقة اللواء عباس ابراهيم و طوني صليبا بحسب ما أكدت أنطونيلا حتي أخت الشهيد شربل حتي بحديث خاص لموقعنا.
بعد قرار البيطار بدأت البيانات الإستنكارية تتقاذف وأولهم من نادي رؤساء الحكومات السابقين الذين أبدوا خوفهم على رئاسة الحكومة.
وكما صدر بيان عن المفتي دريان :”موقع رئاسة الحكومة لا يقلّ أبداً أهمّية وقدراً عن أيّ موقع رئاسيّ آخر في لبنان فاحترامه واجب ونحن حريصون على أن يبقى هذا الموقع مُصانًا حفاظًا على التوازن بين مواقع الرئاسات الثلاث”.
وبحسب معلومات موقعنا: “النيابة العامة التمييزية تتّجه لرد مذكرة إحضار دياب التي أصدرها القاضي البيطار لإستحالة تنفيذها كونه رئيس حكومة فاعل وليس سابقاً وكون جميع الأجهزة الأمنية تابعة له”.
و هنا سؤال آخر يطرح؛ هل عدم تشكيل حكومة في الوقت الحالي، هو بهدف إبقاء حسان دياب رئيساً فاعلاً وليس سابقاً، وبالتالي حمايته من المثول أمام القضاء؟وهل بهذا الأسلوب يتمّ عرقلة التحقيق؟
أسألة كثيرة تطرح و الجواب واحد “دولتي فعلت هذا”.
فلا يا سادة، ليس ببواخركم ومداهماتكم الكاذبة تلهون الشعب عن جرائمكم الدموية.
القاضي حاملاً سيف الحق، سيكمل مساره للوصول إلى العدالة. أهالي الضحايا بلحمهم الحي سيسترجعون حقهم، والشعب اللبناني أجمع سيآذرهم، وأكرّر بالقول الشعب “اللبناني”!
الحساب آت…
