Saturday, June 6, 2026
Home أخبار البلد الفوضى تتهدد لبنان... وفهمي: خائفون من الأسوأ!

الفوضى تتهدد لبنان… وفهمي: خائفون من الأسوأ!

كتبت بولا أسطيح في “الشرق الأوسط”:

بات الهاجس الأمني أبرز ما يؤرق اللبنانيين الغارقين أصلاً في مشكلاتهم المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية؛ فبعدما ظل الوضع ممسوكاً إلى حد كبير في الأشهر الماضية، تسارعت التطورات والمستجدات في الأيام الماضية التي توحي باتجاه البلد إلى الفوضى مع تفاقم عمليات السطو والسلب؛ مما جعل كثيراً من المواطنين يعتمدون تدابير جديدة، كالامتناع عن الخروج ليلاً إلا في حالات طارئة، والامتناع عن زيارة مناطق بعيدة ونائية، وتفادي التوقف عند الصرافات الآلية في المصارف ليلاً، وتفادي وضع الحلي والساعات الثمينة.

وشهدت أكثر من منطقة، سواء شمالاً وفي البقاع شرقاً، في الأيام الماضية عمليات سطو وسلب؛ بحيث كان يجري توقيف صهاريج المحروقات بالقوة والاستيلاء عليها، والاعتداء على سائقين ينقلون حليباً للأطفال ومستلزمات طبية. وأفيد بإقدام مجهولين على استدراج أحد اللبنانيين إلى مدخل بلدة الخضر عند الطريق الدولية شرق البلاد حيث سلبوه حمولة زيت قُدرت قيمتها بـ20 مليون ليرة (نحو 13 ألف دولار بسعر الصرف الرسمي).
كذلك جرى تداول إقدام عدد من الأشخاص على سلب مواطنين الأكياس التي كانت معهم عند خروجهم من سوبر ماركت كبير قبل فرارهم بعيداً.

وقال وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، محمد فهمي، إنه كان قد نبه منذ آذار الماضي إلى تدهور الوضع الأمني المجتمعي، «وتعرضنا حينها لهجمات وحملات، وتبين أنني كنت محقاً… اليوم هناك خوف من الأسوأ ومن تدهور الأمن المجتمعي أكثر؛ لأن هناك الكثير من الناس الجائعة وهم يستطيعون أن يتحملوا كل شيء إلا جوع أولادهم؛ لذلك ما دام الوضع على ما هو عليه؛ فستزداد الفوضى، لكنها لن تتحول إلى فوضى تامة». وأضاف فهمي لـ«الشرق الأوسط»: «سنعمل بكل ما أوتينا من قوة للمحافظة على القوانين والنظم المعتمدة، وسنحمي المواطنين والممتلكات العامة والخاصة».
وكان فهمي أعلن في آذار الماضي أن الوضع الأمني في لبنان «تلاشى» وأن البلد بات «مكشوفاً على كافة الاحتمالات وليس فقط اغتيالات»، لافتاً إلى أنه لم يعد بمقدور القوى الأمنية تنفيذ 90 في المائة من مهامها.

ووفق «الشركة الدولية للمعلومات»، ازدادت عمليات القتل والسرقة منذ مطلع عام 2021، فارتفعت جرائم القتل بنسبة 45.5 في المئة، أما جرائم السرقة فارتفعت بنسبة 144 في المئة، في حين استقر عدد السيارات المسروقة على 115 سيارة خلال كانون الثاني وشباط.

وتقول رندا الهبر (44 عاماً) لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المرة الأولى منذ سنوات التي لم أعد أشعر فيها بالأمان؛ لا في المنزل ولا على الطرقات. أشعر بأنني وعائلتي مهددون في أي لحظة بالسرقة أو القتل بهدف السرقة، وأعتقد للأسف أن الهجرة باتت الحل الوحيد».

-الشرق الأوسط

- Advertisment -

Recent Comments

آخر الأخبار

الأفران تُحذّر: ننتظر… ولن نرضى بالفوضى

أعلن رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور في بيان، أنه "بعد الطوابير المتنقلة أمام الأفران وبعد إقفال...

“لبنان القوي” يتقدّم باقتراح قانون تعديل مادّة من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة

تقدَّمَ تكتّل لبنان القوي باقتراح قانون تعديل المادّة ٣٦٢ من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة. اقتصرَ هذا التّعديل أوَّلاً ناحية...

وزارة الطاقة تُحدّد تسعيرة المولّدات الخاصة لشهر أيلول!

أعلنت وزارة الطاقة والمياه في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي أن السعر العادل لتعرفات المولدات الكهربائية الخاصة من شـهر أيلول هو التالي:

“الثنائي” يعدّ العدّة لفترة شغور طويلة!

لم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري اثر فقدان نصاب جلسة انتخاب رئيس للجمهورية امس، موعدا لجلسة ثانية للانتخاب. وهو لم يكتف...
- Advertisment -