Sunday, June 7, 2026
Home لبناني إحّ الامتحانات الرسمية: المُدرس الخصوصي صار "بيكسر"!

الامتحانات الرسمية: المُدرس الخصوصي صار “بيكسر”!

كتبت نورا الحمصي في “السياسة”: 

يبدو أنّ الامتحانات الرسمية ما زالت قائمة حتى اللّحظة إلّا إذا “خرب البلد” ولأنّ أحدا لا يعرف ما تعنيه هذه العبارة طالما البلد “خربان وخربان” فإنّ التحضير لهذه الامتحانات قد بدأ. 

ولأنّ التعليم هذه السنة وبسبب فيروس كورونا كان “أونلاين” وفي ظلّ كلّ الشوائب والصعوبات التي اعترت العملية، صار ما يعرف بـ “الأستاذ الخصوصي” أداة فاعلة يتمّ الاعتماد عليها لإعادة اكتساب المنهج من جديد وضمان فهمه على اعتبار أنّ من شأن ذلك ضمان النجاح. 

الكارثة الكبرى!

إلّا أنّ اللّجوء للأستاذ الخصوصي لم يعد سهلا وذلك لا علاقة له بكورونا وإنما بارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء الأمر الذي رفع كلّ الأسعار وحتى ما كان يتقاضاه الأستاذ. في وقت يعاني التلميذ وأهله أصلا من أزمة اقتصادية ومادية خانقة وسط تآكل الرواتب. 

إليكم المبالغ التي يتقاضاها المدرس الخصوصي!

سارة، طالبة جامعة ولديها 3 طلاب تعطيهم دروسا خصوصية أكدت في حديث لـ “السياسة”، أنّ: “المبلغ الذي يتقاضاه المدرس الخصوصي بعد ارتفاع الدولار يختلف بين منطقة وأخرى. ففي المتن مثلا المبلغ الذي يتقاضاه الأستاذ هو ما بين 700 إلى مليون ليرة، أمّا في الضاحية الجنوبية فهو 500 ألف ليرة في حين أنه يتجاوز في كسروان وبيروت المليون ليرة”.

لافتة إلى أنّ: “الأستاذ اليوم يأتي إلى التلميذ لمدة ساعتين فقط لينجز له “الأجندة” ويذهب “.

وفي حال كان عليه إعطاء مادة واحدة فقالت ان: “الاستاذ يأخذ في هذه الحالة حوالي 150 ألف ليرة لبنانية أقلّه، من دون الذهاب كل يوم إلى التلميذ بل فقط مرتين في الاسبوع”. 

واشارت إلى أنّ “هناك أساتذة يشترطون على الأهل إحضار اولادهم إليهم لعدم دفع تكلفة النقل”.

وأردفت: “الأستاذ لا يُلام فكل شي صار باهظ الثمن في هذا البلد ومعظم المدرسين الخصوصيين هم من الطلاب ولديهم أقساط جامعية”.

وقالت سارة: ” يعجز عدد لا يستهان به من الأهالي عن تأمين مُدرس خاص لأطفالهم ولذلك يتم اللّجوء إلى الأقارب والجيران حيث يدفع الأهل مبالغ رمزية”. 

وكشفت أنّ: “بعض الطلاب يُساعدون بعضهم من دون اللّجوء إلى أستاذ من خلال اتصال او فيديو لشرح المادة فالتكنولوجيا سهلت للتلامذة امكانية التواصل مع أصدقائهم”.

باختصار، هذا الوضع يعني أنّ التكلفة مرتفعة لأن في حالة الامتحانات الرسمية يحتاج التلميذ لأستاذه لأكثر من مرتين في الأسبوع وقد يصل عدد الأيام إلى 6 أي أنّ مبلغ المليونين ليرة قد لا يكفي الأستاذ وحده. وعليه يضطر الأهل لتخصيص هذا المبلغ الكبير الذي يتجاوز المليونين ليرة في أحيان كثيرة فقط لطفل واحد من أطفالهم فكيف سيكون وضعهم في حال وجود تلميذين مثلا في صفوف الشهادات؟ 

وفي المقابل، تغيب العدالة الاجتماعية والمساواة في التعليم من جديد لأنّ التلامذة الذين ارتادوا مدارس عجزت عن تأمين تعليم “أونلاين ” و”مرتّب” هم ذاتهم من يستعينون بالأقارب والأصدقاء.

- Advertisment -

Recent Comments

آخر الأخبار

الأفران تُحذّر: ننتظر… ولن نرضى بالفوضى

أعلن رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور في بيان، أنه "بعد الطوابير المتنقلة أمام الأفران وبعد إقفال...

“لبنان القوي” يتقدّم باقتراح قانون تعديل مادّة من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة

تقدَّمَ تكتّل لبنان القوي باقتراح قانون تعديل المادّة ٣٦٢ من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة. اقتصرَ هذا التّعديل أوَّلاً ناحية...

وزارة الطاقة تُحدّد تسعيرة المولّدات الخاصة لشهر أيلول!

أعلنت وزارة الطاقة والمياه في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي أن السعر العادل لتعرفات المولدات الكهربائية الخاصة من شـهر أيلول هو التالي:

“الثنائي” يعدّ العدّة لفترة شغور طويلة!

لم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري اثر فقدان نصاب جلسة انتخاب رئيس للجمهورية امس، موعدا لجلسة ثانية للانتخاب. وهو لم يكتف...
- Advertisment -